أم الخلاص : إنّ الله لن يسمح أبداً بتغيير كلمته أو بإساءة تفسيرها لتناسب الإنسان.

أم الخلاص : إنّ الله لن يسمح أبداً بتغيير كلمته أو بإساءة تفسيرها لتناسب الإنسان.
رسالة مريم العذراء إلى ماريا ، الأحد ٤ أيار/مايو ٢٠١٤

أبنائي الأعزاء ، عندما أرسل الله أنبيائه إلى العالم ، كانوا رسلاً بكل بساطة . لقد تم إرسالهم لنقل الحقيقة-كلمة الله .إنّ العديد من أبناء الله ، على مرّ العصور ، قد أساؤوا تفسير دور الأنبياء .

البعض منهم بدأوا بتأليه الأنبياء ، بدلاً من قبول كلمة الله فقط و تمجيد الله . لقد صنعوا آلهة من الأنبياء ، و الرسائل التي تم تسليمها إلى العالم بما فيها رسائل إبني ، يسوع المسيح – غدت أقل أهمية من الأنبياء الذين يسلّمونها .

أطفالي ، إنّ أنبياء الله ، ملائكة الله ، الرائين و الشهود لا يستحقون هذا التأليه . لقد كانوا جميعهم أشخاصاً بسطاء ، ذوي معرفة قليلة او معدومة بالمسائل الإلهية ، و لهذا السبب تم إختيارهم . ما يهم هو الرسائل ، و الرسل هم بكل بساطة قنوات للكلمة .

إنّ كلمة الله، الممنوحة بواسطة الأنبياء ، لا ينبغي ابداً إزاحتها جانباً ، بينما يُرفَع النبي على تمثال من صنع ايديهم .لا ينبغي ابداً تجاهل كلمة الله .

لا يجب ابداً إستبدال صورة الله بصورة انبيائه او القديسين ، الذين نالوا حظوة لديه . يمكنكم أن تطلبوا من القديسين و الأنبياء أن يتدخلوا لصالحكم و يتشفعوا لكم ، لكن لا يجب ان تغدقوا عليهم ابداً التسبيح و التمجيد ، و الذي يجب أن يكون محفوظاً ّ لله وحده ، خالق كل ما هو سماوي .

و الأمر هو نفسه اليوم . يجب أن تكرِموا الله أولاً و تضعونه فوق الكل . عليكم أن تلتزموا بالكلمة ، الموضوعة منذ البدء ، و أن لا تحيدوا عنها ابداً ، لأنه لا يمكنها ان تتغير و لن تتغير ابداً .

إنّ كلمة الله نهائية .إنّ تعاليم إبني أضحت معروفة للبشرية عندما وطأ الأرض . إنّ هذه التعاليم قد شرحت إنمّا بتفاصيل أكبر ، لكنها لم تحيد ابداً عن الحقيقة .

اليوم ، ما زال الإنسان هو نفسه كما كان عندما جاء إبني في المرة الأولى . لا يزال الإنسان ضعيفاً ، يميل بسهولة ، و يبقى خاطئاً اليوم تماماً كما كان آنذاك .

إنّ أي نبي أو إنسان ، يزعم بأنه يتكلم بإسم الله ، و يقول لكم بأنه ينبغي تعديل الكلمة لكي تتلائم مع إحتياجات الإنسان المعاصرة ، فعليكم إذاك أن تحترسوا .

إذا قيل لكم بأن الكلمة في الواقع تعني شيئاً مختلفاً تماماً ، فلا تقبلوها إذاً . إنّ الإنسان ، حتى إن كان يخدم الله ، ليس لديه سلطان للعبث بالكلمة .عندما يزعم أي إنسان بأنه يمتلك وحياً إلهياً ، من ثم يغيّر الكلمة لتتوافق مع العالم العلماني ، يجب ان لا تثقوا به .

إنّ الله لن يسمح ابداً بتغيير الكلمة او إساءة تفسيرها لتناسب الإنسان . تذكروا بأنكم عندما تألّهون نبياً و تمجدّونه ، فأنتم تسيئون إلى الله . عندما تقبلون بأي تغييرات في محتوى الكتاب المقدس جداً ، و التي تتعارض مع كلمة الله ، فأنتم بذلك تقطعون علاقتكم بالحقيقة .

عندما تقبلون الأباطيل كوسيلة تخدمون بها الله ، و بشروطكم الخاصة ، فأنتم بذلك تفصلون أنفسكم عن الله .

أمكم الحبيبة
أم الخلاص