أم الخلاص : عطية المحبة تقوى في الميلاد

أم الخلاص : عطية المحبة تقوى في الميلاد
السبت ، ٢٠ كانون الأول / ديسمبر ٢٠١٤

أولادي الأعزاء ، إنّ محبة إبني لا تسود أبدا ً كما تسود في عيد الميلاد .

إنه في هذا الوقت ، و خلال الإحتفال بمولده ، يفيض حبّه على النفوس . هذا هو الوقت الذي يجب أن تعيشوا فيه هذا الحبّ الممنوح لكم ، بطبيعة الحال ، كأبناء لله . عليكم أن تقدرّوا و تعتزوا بهبة المحبة ، التي تأتي من الله ، و أن تتشاركوا هذه العطية مع كل شخص تعرفونه .

عطية المحبة تزداد و تقوى في الميلاد في نفوس جميع أبناء الله ، و في هذا الوقت عليكم أن تقرّوا بأن الحبّ يبدأ في العائلة . لقد وُلِدَ إبني في كنف أسرة ، و كان ذلك لسبب وجيه . أظهرَ الله نفسه – ليس كفرد ٍ مبعوث في مهَمَة ، بدون وجود أي شخص بالقرب منه ، بل ضمن العائلة المقدسة .

أحبّوا عائلاتكم و اصفحوا عن الذنوب السابقة . أحبّوا كل هؤلاء ، بمن فيهم أولئك الذين يبغضونكم . يمكنكم أن تتغلبوا على الكراهية بنشر المحبة ، و في حين أنه قد يكون من الصعب القيام بذلك في بعض الأوقات ، إلا ّ أنكم ستكونون أقوياء للقيام بذلك و تكونون في حالة سلام . البغض هو شعور سلبي و يستنزف النفس بمشاعر دفينة من التعاسة . إنه ينهش في صميم النفس إلى أن تموت . لا تسمحوا للبغض بأن يفصلكم عن موهبة المحبة ، و هي النعمة الأكثر قوة لأنها تأتي من الله .

أحبّوا بعضكم بعضا ً ، كما يحبّ الله كل واحد منكم ، هذا الميلاد . صلوا من أجل أولئك الذين إقترفوا أفعالا ً شريرة بحقكم ، و إطلبوا من إبني أن يخففّ عنكم عبء الكراهية .

إنّ محبة الله بكل مجدها تتجلى في الأسرة ، التي تتغذى بالحب . إنّ مثل هذه العائلات المباركة بما يكفي لتحبّ بعضها البعض ، عليها أن تنقل هذه المحبة للآخرين الذي لا يمتلكون أي محبة في حياتهم . إن الشخص الذي يتربى في حضن عائلة مُحِبَّة ، و الذي يحبّ بقلب ٍ رقيق ، يلمس نفوس الآخرين . هكذا تنتشر محبة الله – من كنف الأسرة .

من قلب عائلة مُحِبَّة ، شَرَعَ إبني ، يسوع المسيح ، في مَهَمته على الأرض ليفتدي الإنسان من الخطيئة . ولذا ، أسألكم هذا الميلاد ، أن تحبوا بعضكم البعض و أن تطلبوا من إبني أن يبارك كل العائلات بالنِعَم ، لكي تحب بعضها البعض أكثر .

إنّ المحبة الحاضرة في العائلة بمقدورها تذليل كل العقبات الموضوعة أمامها من قِبَل الشيطان . إنّ العائلة – القاعدة الأساس لمحبة الله – مُحتَقَرَة من قِبَل الشيطان . إنّ الشرير يستهدف العائلة ، و سيبذل كل ما في وسعه للقضاء على وحدة الأسرة .

المحبة و الوحدة في العائلة هي هبة عظيمة من السماء و عليكم دائما ً ان تسعوا جاهدين لتظلوا متحدين في جميع الأوقات .

أمكم الحبيبة
أم الخلاص