أم الخلاص : فكرّوا بهذه الحياة كمرحلة ما بين الولادة و الملكوت المجيد الجديد

أم الخلاص : فكرّوا بهذه الحياة كمرحلة ما بين الولادة و الملكوت المجيد الجديد
الجمعة ،٢٩ آب/ اغسطس ٢٠١٤

أبنائي الأعزاء ، لا يخافن أحدكم من هذا التدخل السماوي في هذه المهَمَة الخلاصية . عوضا ً عن ذلك ، كونوا شاكرين و ممتنين لرحمة الله العظيمة و حبه للجنس البشري ، هذا الحب الذي لا يُسبَر غوره . ينبغي أن تمجّدوا الله ، بمعرفة أن الكل يبدأ و ينتهي معه . لا يوجد ما بين بين . فكرّوا بهذه الحياة كمرحلة ما بين الولادة و الملكوت المجيد الجديد ، الذي ينتظركم أجمعين اذا قبلتم وعد الله بأن إبنه الوحيد ، يسوع المسيح ، سيعود ليستعيد مملكته .

كثيرون لا يؤمنون بالذي خلقهم . قد يشاهدون محبته ، و بعد ، ما يزالوا غير مؤمنين بأن المحبة تأتي من الله أو أن الله محبة . أولئك الذين يقبلون حضور الشر لا يؤمنون بمحبة الله و لا يؤمنون بوجود الشرير . وحدهم أولئك الذين يتمكنون من التغلب على الشر بجميع أشكاله يفهمون حقا ً القدرة التي يملكها الشر و يتسلط بها على كلمات الناس ، أفعالهم و أعمالهم . فقط عندما يتم فصل نفس ما عن تأثير الشر ، يمكن لهذا الشخص أن يتحرّر . يمكن تحقيق الحرية الحقة فقط عندما تتقبلون الحقيقة . إذا لم تقبلوا الكلمة التي صارت جسدا ً ، و هي إبني يسوع المسيح ، فلن تتمكنوا إذا ً من التحرر أبدا ً .

أولادي ، عليكم أن تحاربوا الشر بكافة أشكاله المخادعة و لكن ليس من السهل التعرف إليه بوضوح . الشيطان هو ملك الأكاذيب . هو المُضلل الذي يعمل على إقناع العالم بأنه ليس موجودا ً. إنه يقدّم الحقيقة دوما ً على أنها أمر شرير و سيقنع الضعفاء من بينكم بأنه من الممكن تبرير الشر دائما ً .
يجب ألا ّ تسمحوا لأنفسكم أبدا ً بأن تنخدعوا ، لأن الحقيقة قد أعطِيَت للعالم و هي محتواة في كتاب أبي . ينبغي تجنبّ أي شيء ينحرف عن كلمة الله الحقيقية . لا تستمعوا لأولئك الذين يقولون لكم بأن فعلا ً شريرا ً ما هو أمر صالح أو أنه من الواجب تقبله بسبب الزمان الذي تعيشون فيه .
الجنس البشري لم يتغير . الخطيئة لم تتغير . كل ما تغير هو ممانعة الإنسان في قبول الله كخالق له .

أمكم الحبيبة
أم الخلاص