أم الخلاص : كمسيحيين ، عليكم أن تستعدوا للمحاربة من أجل إيمانكم

أم الخلاص : كمسيحيين ، عليكم أن تستعدوا للمحاربة من أجل إيمانكم 
رسالة مريم العذراء إلى ماريا ، الخميس ٢٢ أيار/مايو ٢٠١٤

أطفالي الأعزاء ، إنّ الألم الذي يعانيه إبني ، بسبب خطايا الإنسان ، هو على أشدّه الآن . إنّ البغض المصوّب ضده و ضد كلمته المقدسة – كما هي محتواة في الكتاب المقدس – يتجلى في قلوب العديد من الأشخاص ، بمن فيهم أولئك الذين يعتنقون ديانات باطلة ، من حيث انهم لا يعترفون بالله الثالوث ، فضلاً عن أولئك الذين يعلنون بأنهم مسيحيون .

إنّ كل خطيئة مرتكبة تجرح إبني ، و كل خطيئة مميتة هي بمثابة ضربة وحشية على جسده . إن كل فعل هرطقة مٌرتكب ، هو بمثابة شوكة أخرى تنغرز إكليل الوجع ، الذي يحتمله في الأصل . فيما يشتد عذاب إبني ، في الوقت الذي ستُنكَر فيه كل خطيئة ضد الله ، كذلك سيشتد عذاب المسيحيين الحقيقيين .
في حين أن العذاب هو أمر فظيع ، و في حين أن الذين يدافعون عن كلمته يعانون ألما ً يفوق القدرة على الإحتمال ، لكنه بإمكانه أن يكون السبيل لتكونوا أكثر قرباً و أكثر مودّة مع إبني . إذا قبلتم الألم على أنه بركة ، بدلا ً من إعتباره لعنة ، سوف تفهمون كيف يستخدمه إبني ليهزم قوة الشرير . عندما تقبلون ألم السخرية و سوء المعاملة ، و التي يمكنكم أن تتوقعوها دائماً عندما تسيرون بإتحاد مع إبني ، عندئذ ستُمنَحون العديد من النِعَم . إنّ هكذا ألم لن يجعلكم أكثر قوة فقط ، بل إن ابني سيكشف لكم عن شفقته و عطفه على الآخرين ، و الذين يمكنه أن يمحو خطاياهم بواسطة تضحيتكم التي تقدمونها له .

إنّ الكثير من الأشخاص لا يدركون بأنكم عندما تتقربون من إبني ، و عندما يسكن في نفوس معينة ، فإنّ ذلك سيتسبب بالألم دائما ً للذين يوافقون على حمل صليبه . إن إبني يتمكن فقط من الولوج بالفعل إلى النفوس المنفتحة عليه ، الخالية من الكبرياء ، الخبث أو حب الذات . و بمجرد أن يقيم إبني بشكل كامل في مثل هذه النفوس ، فإنّ نور حضوره سيشعر به كثيرون ممّن يلتقون بهذه النفوس . سوف يجذبون الآخرين ليصبحوا تلاميذا ً لإبني . سيصبحون أهدافاً للشرير كذلك ، الذي سيقاتل بشراسة ليجرّهم بعيداً عن ابني . عندما يفشل الشرير في إغواء هذه النفوس ، ستصبح محاربته لهم أكثر ضرواة ، و سيتفشى في الآخرين لكي يهاجموهم ، و يسيئوا إليهم و يفتروا عليهم .

إنه من المهم أن يبقى جميع المسيحيين في حالة تأهبّ ، تحسباً للخطط التي رسمها الشيطان من اجل إلتهام نفوس الذين يحبون إبني و يخدمونه . إنها النفوس التي يتوق إليها أكثر من أية نفوس أخرى ، و لن يكون راضياً إلا عندما يستسلمون لتجاربه . كمسيحيين ، عليكم أن تستعدوا للمحاربة من أجل ايمانكم . لأن كل شيء عزيز على قلوبكم ، سيتم تجريده ، رويداً رويداً . عليكم أن تحصلوا على سر المصالحة و الإعتراف كما لم تفعلوا من قبل ، لأنه بدونه ستجدون إستحالة في الصمود في وجه الغزو الذي يتم ممارسته على المسيحية في العالم و في هذا الوقت .
يا أولادي الأعزاء ، ذكرّوا أنفسكم بكل ما علّمكم إياه إبني ، لأن كلمته ستتعرض للطعن إلى أن يصعب التعرف إليها . تعالوا و إسألوني أنا ، أمكم الحبيبة ، أم الخلاص ، لأصلي لكل واحد منكم ، لتتمكنوا من البقاء على وفائكم للحقيقة ، من خلال تلاوة هذه الصلاة للدفاع عن إيمانكم .

الصلاة الصليبية -١٥١- للدفاع عن الإيمان : 
يا أم الله ، يا قلب مريم الطاهر ، يا أم الخلاص ، صلي كي نبقى أوفياء لكلمة الله الحقيقية في جميع الأوقات . هيّئينا للدفاع عن إيماننا ، لنتمسك يالحقيقة و نرفض الهرطقة .
إحمي جميع أبنائك في أوقات الشدة ، و إمنحي النِعَم لكل واحد منا ، لنكون شجعاناً عندما نجد أنفسنا مدفوعين لرفض الحقيقة و نبذ إبنكِ .
صلي يا أم الله القديسة ، ليُعطى لنا التدخل الإلهي لنبقى مسيحيين ، بحسب كلمة الله المقدسة .
آمين .

أنتم كلكم مباركون بشجاعة عظيمة عندما تتلون هذه الصلاة الصليبية . إذهبوا بسلام ، يا اطفالي، لتحبوا و تخدموا إبني يسوع المسيح .

أمكم الحبيبة
أم الخلاص