أم الخلاص : لم يُفتَح أي باب لإبني ، لكي يأتي إلى العالم بكرامة

أم الخلاص : لم يُفتَح أي باب لإبني ، لكي يأتي إلى العالم بكرامة
رسالة مريم العذراء إلى ماريا ، الأربعاء ٣ تموز /يوليو ٢٠١٣
,
.يا إبنتي العزيزة ، عندما تكونين معزولة و مرميّة في البرية ، من المهم أن تعرفي سبب ذلكلأنه عندما تعرفين ، فسيكون أسهل عليك ِ أن تحتملي مثل هذه القسوة . … عندما كنت ُ على وشك
الولادة ، لم يُفتَح أي باب لإبني ، كي يأتي إلى العالم بكرامة . لقد أُغلِقَت بعنف ٍ كل الأبواب في وجه الله ، الذي
أرسل إبنه الوحيد ليفتدي البشر من الخطيئة ،  و الأمر نفسه سيتكرّر الآن فيما يمهّد الله الطريق للمجيء الثاني لإبنه . فيما الله يهيئ العالم لهذا اليوم العظيم ، ستكون الكثير من الأبواب موصدة مجددا ً ، تحديا ً لكلمة الله
بما أنك ِ الرسول ، ستستمرين في التعرّض لمعارضة شرسة . كثيرون لن يُبقون أبوابهم مغلقة فقط – لأن ذلك سيكون مجرّد إهانة واحدة – بل سيصرخون بكلمات نابية رهيبة ، و سيجرحونك ِ يا طفلتي ، لأنهم لا يريدون سماع كلمة الله . ﺇﻥّ ﺭﻭﺡ
ﺍﻟﺸﺮ ﻳﻬﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮﻱ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ، ﻭ ﺳﻮﻑ ﻳﺴﺤﻖ ﺣﺘﻰ ﻣَﻦ ﻫﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻗﺪﺍﺳﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ . ﻓﻘﻂ ﻣَﻦ ﻫﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﺷﺠﺎﻋﺔ ﺳﻴﺼﻤﺪﻭﻥ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺸﺮ ، ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺘﻔﺸّﻰ لدى ﺍﻟﻤﻼ‌ﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺷﺨﺎﺹ ، ﻟﻜﻲ ﻳﺪﻓﻌﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺭﻓﺾ ﺭﺣﻤﺔ ﺇﺑﻨﻲ . ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻣﺒﻐﻮﺿﺔ ، ﺑﻞ ﺇﻧﻪ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﻨﺎﻝ ﺍﻟﺨﻼ‌ﺹ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ، ﻭ ﺗﻔﻠﺖ ﻣﻦ ﻗﺒﻀﺔ ﺍﻟﺸﺮ ، ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﺭﺣﻤﺔ ﺇﺑﻨﻲ . ﺇﻥّ ﺍﻟﺸﺮﻳﺮ ﻳﻌﻤﻞ ﻭ ﻳﻤﻬﺪّ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﻧﺤﻮ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ، ﻭ ﺑﺎﻷ‌ﺧﺺ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﺑﺎﻷ‌ﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺇﺑﻨﻲ . ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺍﻟﻤﻠﺘﺰﻣﻮﻥ ، ﺩﺍﺧﻞ ﻛﻨﻴﺴﺔ ﺇﺑﻨﻲ ، ﻫﻢ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻷ‌ﻭﻝ ﻟﻠﺸﺮﻳﺮ ، ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺤﺮّﺽ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ
ﺿﺪ ﻛﻠﻤﺔ ﺇﺑﻨﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ . ﺇﻥّ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻹ‌ﺑﻨﻲ ، ﻳﺴﻮﻉ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ، ﻗﺪ ﺗﻢّ ﺗﺨﻔﻴﻒ
. ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻭﻫﺠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺮّ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ، ﻭ ﻣﺤﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻳﻨﻜﺮﻫﺎ ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻣﻤَﻦ ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺇﺑﻨﻲ
. ﺗﺬﻛﺮﻱ ﺑﺄﻥ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻳﺤﺎﺭﺏ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﻭ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻠﻜﻮﺕ ﺃﺑﻲ ، ﺿﺪ ﺍﻟﺸﺮﻳﺮ
ﺃﻧﺖِ ﻳﺎ ﺇﺑﻨﺘﻲ ﻋﺎﻟﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺳﻂ ، ﻭ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺳﺘﺼﺒﺤﻴﻦ ﻫﺪﻓﺎ ً ﺳﻬﻼ‌ ً . ﺇﻧﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺤﺠﻢ ﺍﻟﻬﺎﺋﻞ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤَﻬَﻤَﺔ ، ﻭ ﻷ‌ﻧﻚ ِ ﻧﺒﻴّﺔ – ﻭ ﻟﺴﺖ ِ ﺭﺍﺋﻴﺔ – ﺳﻮﻑ ﺗﻌﻤﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺇﻧﻌﺰﺍﻝ ﻭ ﺗﻜﻮﻧﻴﻦ ﻣﺒﻐﻮﺿﺔ ﺑﻴﻦ الﻨﺎﺱ . ﻻ‌ ﺗﺴﻤﺤﻲ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻹ‌ﺿﻄﻬﺎﺩ ﺑﺄﻥ ﻳُﺤﺰِﻧﻚ ِ ، ﺃﻭ ﻳﺠﻌﻠﻚِ ﺗﺸﻌﺮﻳﻦ ﺑﺄﻧﻚ ِ ﻟﺴﺖ ِ ﻗﻮﻳﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﻜﻔﻲ ، ﻷ‌ﻥ ﻫﺬﺍ ﻏﻴﺮ ﻣﻤﻜﻦ. ﺃﻧﺖ ِ ﻣُﺮﺳَﻠﺔ ﻭ ﻣﺤﻤﻴّﺔ ، ﻭ ﺳﺘﻘﻔﻴﻦ ﻭ ﺗﻌﻠﻨﻴﻦ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮ . ﻟﻘﺪ ﺗﻢّ ﺍﻟﺘﻨﺒﺊ ﺑﺬﻟﻚ ، ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺧﻼ‌ﺹ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ، ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﻠﻜﻮﺕ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ – ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ، ﻟﻦ ﻳﻌﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻱ ﺃﺛﺮ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ . ﺇﺑﺘﻬﺠﻲ ﻭﻻ‌ ﺗﺨﺎﻓﻲ . ﺃﻧﺎ ﺃﻣﻚ ّ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ، ﺳﺄﻗﻮﺩﻙ ِ ﻭ ﺃﺣﻤﻴﻚ ِ ، ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺃﺣﻠﻚ ﺃﻭﻗﺎﺗﻚ ِ ، ﻟﻜﻲ ﻳﻤﻸ‌ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻘﻠﻚ ِ ، ﺟﺴﺪﻙ ِ ، ﻭ ﻧﻔﺴﻚ ِ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ . ﺃﺣﺒﻚِ ﻳﺎ ﺇﺑﻨﺘﻲ ، ﻭ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻤﻲ ﺑﺄﻧﻚ ﺑﻮﺭﻛﺖ ِ ﺑﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ . ﺇﻥّ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺍﻵ‌ﻥ ﻓﻲ ﻳﺪﻱ ّ ﺍﻟﻠﻪ. ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺜﻘﻲ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷ‌ﻭﻗﺎﺕ.

ﺃﻣﻜﻢ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ
ﺃﻡ ﺍﻟﻠﻪ
ﺃﻡ ﺍﻟﺨﻼ‌ﺹ