إضطهاد الرائين الحقيقيين

إضطهاد الرائين الحقيقيين 
رسالة يسوع إلى ماريا ، الإثنين ٢٩ ت٢/نوفمبر ٢٠١٠

يا إبنتي ، إكتبي الآتي ، لتحذير العالم من الإضطهاد المُمارس على نفوسي المختارة ، المُرسلة إلى العالم لنقل الحقيقة ، من اجل حفظ النفوس ، قبل مجيئي الثاني . ستلاحظون بأن رؤاتي المختارون ، الأنبياء و الشهود ، هم مَن سيتعرّضون للرفض بشكل واضح و صريح ، و يتم تفضيل الأنبياء الكذَبة عليهم . نفوسي الجميلة هذه ، المختارة بسبب إخلاصها و تفانيها البسيط ، ستتعذب بإتحاد معي ، و ستعاني الرفض الذي عانيته على أيدي البشر .

إنّ الذين يتعذبون بي ، معي و بسببي ، هم الأنبياء الحقيقيون . إنها النفوس التي ستتعرّض للتعذيب ، و تُعامَل بإزدراء و يتم إدانتها بشكل واضح نيابة ً عني . سيُرفَضون من قِبَل كنيستي ايضا ً ، لكن ليس من قِبَل كل خدامي المكرسين . إنّ أتباعي الملتزمون ، الذين يتبعون تعاليمي عن كثب ، سيميلون هم ايضا ً إلى رفضهم ، إلى أن يشرق عليهم ببطء نور الحقيقة مع مرور الوقت .
منذ البدء ، عندما اخترتُ إرسال الأنبياء إلى العالم ،بدافع من رحمتي الإلهية ، لأذكركم كلكم بتعاليمي ، فإن عدد قليل جدا ً من الناس صدّقهم في البداية . كثرٌ منهم عانوا من التهكم و السخرية ، و كان يُنظَر إليهم على أن يمتلكون خيالاً واسعا ً و حيّا ً ، او انهم يعانون من الإكتئاب ، او ببساطة تمت إدانتهم و القول بأنهم مخدوعين . معظم هؤلاء الأنبياء كانوا هم أنفسهم مرتبكين و مذهولين عندما إختبروا اللقاء الإلهي الأول لهم . كثر ٌ منهم شككوا بهذه التجارب الباطنية لبعض الوقت قبل أن يتقبلوا بأنها صحيحة . لقد كانوا بطيئين في الكشف عن تجاربهم لأي كان . لقد إستلزمهم الأمر بعض الوقت للقيام بذلك .

إنّ كل نفوسي المختارة ، التي قبلت دعوتي ، ترددت في الكشف عن رسائلي او إرشاداتي ، حتى لخدامي المكرسين اولئك ، بما فيهم راهبات ، كهنة ، اساقفة و كرادلة . لقد كانوا يشعرون بالرعب من هؤلاء الاشخاص و يعلمون في قلوبهم بأنه سيصعب عليهم جدا ً التعامل مع الأسئلة التي ستُطرَح عليهم . كثيرون من المدعوين لم يكشفوا عن رسائلهم ، و استخدموا الصلاة و العذاب الشخصي لتنفيذ واجبهم نحوي .
الآخرون الذين كشفوا الرسائل ، كما طلبتُ منهم أنا و أمي المباركة ، لم يصدّقهم أحد . إنه فقط من خلال الظواهر الإلهية ، التي أصبحت واضحة و جليّة مع مرور الوقت ، تم تصديقهم .

أحثّ جميع أتباعي بأن يصغوا إلى قلبهم . إنظروا إلى الرسائل المنقولة بواسطة رؤاتي و شهودي الغالين . إن هذه الرسائل معطاة لكم ، بخالص المحبة ، لترشدكم و لتخلص النفوس . هذا هو الهدف . اذا قررتم بأنها ليست من مصدر إلهي ، إذا ً صلوا و إطلبوا المشورة و التوجيه . إذا كنتم تصدّقون بأنها إلهية ، إذا ً صلوا ، صلوا ، صلوا ، لرؤاتي لكي يُستَمَع إليهم .
الآن دعوني أحذّركم من العلامات التي يجب أن تراقبوها عندما يتم إضطهاد الرائين الحقيقين بإسمي . إنّ أتباع المُخادع ، عندما يرون نورهم ، سيستهدفونهم ، إنما ليس بشكل خفيف بل بشراسة ستخطف أنفاسكم . لن يعذبونهم فقط عن طريق الإستهزاء ، بل سيتمادون إلى أقصى الحدود لتشويه سمعتهم ، و كل ذلك بإسمي أنا . الألم الذي يعانيه تلاميذي لا يُقارن بالوجع الذي أشعر ُ به جرّاء ذلك .

لقد بلغَت معاناتي في الآونة الأخيرة إلى هذا الحدّ ، بحيث أنني أعيش ُ ، من جديد ، التعذيب الفظيع الذي تحملته عندما متُ لأجل خطاياكم ، كل الخطايا ، من اجل كل البشر ، و من ضمنهم هؤلاء الذين يضطهدونني انا و رؤاتي ، و بما فيهم اولئك القتلة ، اولئك الاشخاص الذين ينكرونني على الملأ ، و يتبجحون بذلك ، و بسبب الشر الرهيب في العالم ، في الوقت الراهن .
أرجوكم أن تصغوا لرؤاتي . ستشعرون بذلك في قلوبكم عندما تسمعون الحقيقة . أرجوكم لا تسقطوا في فخ اولئك الذين اضطهدوا الرائين لأمي المباركة ، و منهم القديسة برناديت أو أطفالي الصغار في فاطيما . لقد تمت معاملتهم بمنتهى الإزدراء و خاصة ً من قِبَل خدامي المكرسين . إنهم مَن ينجرحون أكثر ، عندما تُعطى الظهورات الالهية للبشر بدافع من الحب . إنّ قلبي يتألم أكثر عندما لا يؤمنون بالخوارق الإلهية ، و لا يتعرفون إليها عندما تُقدّم إليهم .

أرجوكم أن تصلوا لرؤاتي ، و بصورة خاصة للرائين ذوي الرسائل التي لا يمكن إنكارها بسبب المحبة التي تبيّن عنها و التحذيرات التي تحتويها ، لأن هؤلاء هم الراؤون الحقيقيون . ستتعرفون إليهم من خلال الإهانات ، الشتائم ، الإساءات و سوء المعاملة التي يتعرضون لها على يد أبنائي .
إنظروا إلى الإساءة التي يتعرضون لها ، من ثم إنظروا إلى الأكاذيب المُشاعة حولهم ، بمثل هذه الطريقة المهينة ، عليكم هنا أن تسألوا أنفسكم . إذا تم تعذيب هذا الشخص إلى هذا الحدّ و لم يتم تصديقه ، إذاً لماذا يتواصل الإعتداء عليه بهذه الطريقة القاسية ؟ عندئذ ستحصلون على جوابكم . صلوا للروح القدس ليرشدكم في تمييز أنبيائي ، رؤاتي و شهودي الحقيقيين من الباقين الذين يخدعونكم .

مخلّصكم الحبيب
يسوع المسيح