إمّا تخدمون الله ، أو تستسلمون لحماقة الناس

إمّا تخدمون الله ، أو تستسلمون لحماقة الناس
الأربعاء ، ١ تشرين الأول / اوكتوبر ٢٠١٤

إبنتي الحبيبة الغالية ، الخيانة لي أنا يسوع المسيح ، متفشية في أوساط أولئك الذين يقولون بأنهم يخدمونني . حتى أولئك الذين يقولون بأنهم خدام أمناء لي ، قد تخلوا عني و بات إيمانهم مجرّد وميض خافت لحالته السابقة . ما بدأ بمحبة و عطف تجاهي ، قد تقلص و أضحى مجرّد جزء ممّا كان عليه من قبل ، و يعود ذلك لأسباب متعددة .

لقد تعرّضَت كنيستي للكثير من الإزدراء بسبب وجود نفوس ساقطة في داخلها ، و التي زُجّت في الخطيئة الجسيمة . العديد من خدامي المكرسين الأبرياء قد عانوا من جرّاء خطايا الآخرين ، و قد ألحق َ ذلك بهم عارا ً كبيرا ً . من ثم ، بعد أن تمت إزاحة شرائع الله جانبا ً و نادرا ًما جرى التحدث عنها ، كثرٌ نسيوا بأنه ينبغي التمسك بوصايا الله بأي ثمن . إذا توقف خدامي المقدسين عن التبشير بالحقيقة ، و صرفوا النظر عن أهمية التحدث عن وجود الخطيئة ، فكيف إذا ً سيتمكن أبناء الله من التصرف بحكمة ؟ إنّ لخدامي المكرسين واجبا ً أخلاقيا ً يقضي بإعلاء كلمة الله و دعمها ، و بتحذير أبناء الله من مخاطر الخطيئة . لكنهم قررّوا ألا ّ يفعلوا ذلك . كثرٌ يخافون الوعظ و التبشير بالحقيقة خشية ً أن يتعرضوا للإضطهاد من قِبَل أولئك الذين سيلومونهم على خطايا الآخرين .

أثناء فترة وجودي على الأرض ، لم أتردد أبدا ً بالوعظ عن العقاب الذي سيواجهه الإنسان ما لم يسأل الله أن يغفر له خطاياه . لا يجب أن يكون الخوف من العقاب هو السبب في إجتناب الخطيئة ، بل يجب أن يكون هذا الخوف فقط كي تتمكنوا أنتم الخطأة من نوال الخلاص . الخطيئة هي أمر تضطرون إلى معايشته لكن يجب ألا ّ تقبلوه على الإطلاق . يجب أن تحاربوا الخطيئة لأنني أودُّ تخليص نفوسكم . لما قد لا أرغب في إنقاذ نفوسكم ، مهما كان الثمن ؟ ألم أتعذب من أجلكم و لم أمت موتا ً منازعا ً على الصليب لكي تكونوا مُفتدين في نظر الله ؟ لماذا إذا ً لا يعظ خدامي المكرسين بالضرورة المطلقة للسعي من أجل الحصول على الحياة الأبدية ؟ إذا لم تسعوا للحياة الأبدية ، فلن تجدوها إذا ً .

إنه من واجب جميع مَن يخدمونني ، أن يساهموا في إنقاذ الإنسان من الهلاك الأبدي . لقد تم إخفاء الحقيقة لفترة طويلة جدا ً ، بحيث أن نفوس كثيرة ، و بسبب تهاونهم ، قد ضاعت مني .
إعلموا بأنني سأرسلُ ملائكتي مسبقا ً في اليوم الأخير ، و سيُقسَم الناس إلى نصفين – أولئك الذين إرتكبوا الفظائع ، و أولئك الذين هم مني .
أسألكم يا خدامي المكرسين أن تقولوا الحقيقة ، لأنكم إن لم تفعلوا ذلك ، سوف تخسرّونني نفوس كثيرة ، و لن أغفر لكم ذلك أبدا ً .
إمّا تخدمون الله ، أو تستسلمون لحماقة الناس .

يسوعكم