إنني أستخدم النفوس المُضحيّة لأجتذب إليّ النفوس الأخرى ، التي لن تَخلُص الإّ بهذه الطريقة

إنني أستخدم النفوس المُضحيّة لأجتذب إليّ النفوس الأخرى ، التي لن تَخلُص الإّ بهذه الطريقة 
رسالة يسوع إلى ماريا ، الأربعاء ٧ أيار/مايو ٢٠١٤

إبنتي الحبيبة الغالية ، عندما أنادي النفوس و أدعوها لتتبعني ، فإنه ينتج عن ذلك مزيج من المشاعر ، تترواح ما بين التهلل و الإبتهاج إلى القلق العظيم . لأنني عندما أقومُ بإيقاظ الروح القدس داخل النفوس ، يؤدي ذلك إلى فيض من البركات العظيمة ،و لكن سوف يشوبها شعور بالحزن .

عندما أختار النفوس التي تستحق عطايايّ ، فإنهم يختبرون شعوراً بالإنتماء إليّ ، لكن هم سيشعرون بأنهم معزولين نوعاً ما عن العالم الخارجي الذي يعيشون فيه . سوف يرون إخوانهم و أخواتهم على ضوء جديد . سيكونوا شديدي الحساسية تجاه جمال خليقة الله ، عندما ينظرون إلى وجوه الآخرين ، لأنهم سيرون حضور الله . 
لا توجد أي نفس ،سيلتقون بها ، لن تنضح بحضور الله ، مهما كانت خطاياها جسيمة في عينيّ الله . سوف يمتلأون كذلك بشعورٍ طاغٍ من التعاطف و الشفقة ، و الذين يمكن فقط للأهل أن يشعروا به تجاه اطفالهم . سيشعرون بحبّ مفاجىء و شديد نحو ذاك الشخص ، ممّا سيدهشهم و يصدمهم . 
و كذلك سيكونون على بيّنة من الظلمة التي تترّبص بتلك النفوس ، و جاهزة لإلتهامها . إنّ النفس المختارة ستدرك على الفور ، في تلك المرحلة ، ما هو المطلوب منها ، لأنه حينئذٍ و من شدة خوفها على تلك النفس ، سوف تهرع إليّ و تتوسلني للمساعدة في تخليص تلك النفوس ، التي هي في خطر الغرق في حالة من الظلام .

إنّ النفس المضحية ، النفس المختارة ، تتخلى عن كل ما هو خارجي ، و بذلك تمجّد الله مجداً عظيماً . إنّ العذاب الذي على النفس المختارة أن تتحمله ، يحرّر النفوس من الهلاك الأبدي ، و نتيجةً لذلك ، تصبح هذه النفس الهدف الأول للشيطان و عملائه . إنّ مثل هذه النفوس تعاني آلالامي ، كهدية لله ، لأنه ما إن يتم إختيارهم ، فإنّ معظمهم لا يستطيعوا ان يديروا ظهرهم لله بعد ذاك . إنمّا هناك مع ذلك مَن هم مختارون لكنهم يرفضون كأسي .
يجب أن تصلوا لهذه النفوس المسكينة ، التي بسبب إفتقارها للشجاعة في حمل صليبي ، سينتهي بها المطاف إلى أحد الإتجاهين . سوف يعانون عذاباً داخلياً ، لأنهم سيجدون صعوبة في التقرّب إليّ . من ثم ، سوف ينهمكون في عالم علماني ، بهدف الهروب من دعوتهم ، و ذلك لن يجلب لهم شيئاً ، سوى شعور كاذب بالأمل .

عندما تصلي النفس المُحبّة و تتواضع أمامي ، فإنها تهدّئ غضب أبي . ثم إنّ هذا يخففّ من حدّة تأثير عقوبات أبي على العالم . إذا تعرّضت النفس المختارة لإضطهاد يفوق الإحتمال بسبب حبها لي ، فلو قالت لي فقط : ” يا يسوع ، خذ ألمي و إفعل به كما يحلو لك ” ، فإنني سأغدقُ عليها إنعامات غير عادية . ستصبح النفس محصنة ضد الشرير ، و غير خائفة .
بسبب ثقتها الكاملة بي ، سوف تبلغ حينذاك إلى كمال النفس و ترتقي إلى سلوك مسالم و هادئ .
الأمر يستلزم الكثير من التضحية ، لكن عندما تسلّم مثل هذه النفوس كل شيء لي ، بطاعة تامة ، و ترفض الإنخراط مع عدو كلمتي ، فسيؤدي ذلك إلى خلاص نفوس كثيرة .

إنني أستخدم النفوس المضحية لأجتذب إليّ النفوس الأخرى ، التي لن تَخلُص إلا بهذه الطريقة . فقط بواسطة هذا الأسلوب ، يمكن لهكذا نفوس مختارة بأن تقوم بالتعويض و التكفير عن نفوس الملايين من الأشخاص ، الذين قطعوا الحبل السرِي الذي يربطهم بي . لا تخشوا كثيراً على النفوس الغارقة في الظلمة ، في هذا الوقت ، لأن نفوسي المضحية المختارة هي بأعداد كبيرة في العالم الآن . إنّ صفاءهم يجلب لي النفوس التي فقدت طريق العودة إلى ملجأي .

يسوعكم