الإهتداء

الإهتداء 
رسالة يسوع إلى ماريا ، الأحد ٢١ ت٢/نوفمبر ٢٠١٠

اليوم ، يا إبنتي ، أحملُ رسالة من الأمل و السلام لجميع أبنائي الذين قد يشعرون بأن هذه الرسائل مثيرة للذعر . إعلموا أنه، حتى بالنسبة لمن يجدون صعوبة بالإيمان بي ، بأبي الأزلي و الروح القدس ، عليكم أن لا تقلقوا . كثر ُ منكم يا أبنائي الأعزاء ، يريدون الإيمان ، لكن بسبب تفكيركم و منطقكم ، حينما تقيّمون كل شيء إستنادا ً إلى التفكير العقلاني ، فستجدون صعوبة في تصديق ما هو خارق للطبيعة .

لا تخافوا . بالصلاة ، حتى و لو لمرة واحدة في اليوم ، و عندما تطلبون من قلبي الأقدس أن يسكب حبي عليكم ، ستشعرون قريبا ً جدا ً بالفرق . كثر ٌ منكم – مَن هم غامضون في معتقداتهم – يحسدون ذوي الإيمان الراسخ . يجب ان تفهموا بأنني أحبكم جميعا ً . مثل الوالدين ، فإن كل واحد منكم يحتل مكانا ً عميقا ً و مميزا ً في قلبي . يجب ألا ّ تشعروا ابدا ً بأنكم لا تستحقون حبي .
ألمّ أحبكم لدرجة انني بذلتُ حياتي طوعا ً من اجلكم ، أملا ً بأن تنالوا فرصة ثانية للرجوع إليّ ؟ 
أبنائي ، سيتم دائما ً إزاحتكم جانبا ً من قِبَل الآخرين ، بسبب تعبيركم عن إيمانكم بخالقكم الإلهي . عندما يحدث ذلك ، تذكروا بأن هذا الأمر يجب ان يعاني منه الإنسان على الأرض ، بسبب حبه لي . لا تَدَعوا هذا الإيمان بي ، انا مُخلّصكم الإلهي ، يتلاشى او يكون خفيّا ً عن اولئك الذين ينظرون إليكم بشفقة .
نعم ، إنّ العديد من أبنائي المتأثرين بالتفكير و المنطق البشري ، الذي يضعونه عمدا ً في أرواحهم المنغلقة ، سيشككون في إيمانكم . و حينما يقومون بإهانتكم أكثر يعني بأنهم مُحرَجون من إيمانكم ، و بالرغم من أنهم لن يعلنوا ذلك على الملأ ، فإنهم يشعرون بغيرة فضولية . هذه الغيرة تنبع من اليقين الذي يشرق عليهم ، و هو أنه لا يوجد سوى الفراغ في نفوسهم . مهما يبدو عليهم بأنهم متماسكون من الداخل ، لكنهم لا يستطيعون ان يفهموا لما هو الأمر كذلك . و في نفس الوقت ، أنتم المؤمنون ، ستخضعون للإذلال من خلال النظرات المحرجة للمتفرجين ذوي الإيمان الضعيف أو عديمي الإيمان .

لا تخافوا و لا تشعروا بالإحراج من الحب الذي تمتلكونه في قلوبكم نحو أبي الأزلي . كونوا منفتحين بشأن إيمانكم . إلبسوا حبكم لي بفخر ، لكي يراه الجميع . عندما تفعلون ذلك ، تصبحون مثالا ً يُحتذى به .
لا تحاولوا من خلال تفكيركم المنطقي ، ان تفرضوا بشدة معتقداتكم على غير المؤمنين ، بطريقة عدوانية . عوضا ً عن ذلك ، إظهروا المحبة و المساندة لإخوانكم و أخواتكم ، حتى لو كنتم تعرفون بأنهم يحتاجون إلى التوجيه . عندما يرون الطريقة الصريحة و الواضحة التي تعبرّون فيها عن حبكم لي و بفرح في قلبكم ، سيبدأون بالتساؤل .
عندما تقودون الآخرين بمثال الحب ، الإحترام و الأعمال الصالحة ، سوف ينجذبون صوب النور . في الوقت المناسب ، و خاصة ً بقوة صلواتكم ، سوف يسيرون بإتجاهي .
أحثّكم جميعا ً على الصلاة من أجل إهتداء كل النفوس . و هذا يشمل اولئك الأشخاص الذين تعرفونهم شخصيا ً و تشعرون بأنهم يحتاجون للصلوات بسبب الصعوبات التي تواجههم في هذه الحياة . صلوا ايضا لإرتداد هؤلاء الأبناء التائهين عني في الظلمات ، التي تعميهم عن الحقيقة . صلوا برأفة و محبة بصورة خاصة من اجل الذين يسلكون درب المُخادع . إنهم يحتاجون لصلواتكم أكثر من اي اشخاص آخرين .
أخبروا جميع مَن تلتقون بهم بالتفاصيل المتعلقة بكيفية إفتدائهم ، حتى في لحظة الموت ، عن طريق تلاوة مسبحة الرحمة الإلهية . أرجوكم ، أرجوكم ، إعطوا هذه الصلاة للجميع لكي يقرأوها . حثّوهم ، اذا كنتم تجرؤون، على قراءتها و تذكرها ، لأنكم اذا فعلتم ذلك و اذا قاموا هم بتلاوتها عندما يلفظون أنفاسهم الأخيرة ، يمكنهم أن يخلصوا و سأخلصهم .

لا تخجلوا ابدا ًمن الصلبان التي تلبسونها :
لا تشعروا ابدا ً بالإهانة عندما يسخر منكم الغير مؤمنون و يهزأون بكم عندما تصلّون . لا تخجلوا ابدا ً من الصلبان التي تلبسونها للحماية . لا تقوموا بإخفاء هذه الرموز التي تحملونها دلالة ً على حبكم لي ، انا مُخلصكم الإلهي ، و أبي الأزلي و الروح القدس . عندما ترتدون بكل فخر شارات الشرف المقدسة هذه ، سيحتذي بكم الآخرون و ستقودونهم صوبي . بالرغم من الإزدراء الخارحي الذي ستتعرّضون له من قِبَل هؤلاء الأشخاص ، الإ ّ أنهم ، في باطنهم ، يحسدونكم على إيمانكم . كثر ٌ من هؤلاء المراقبون يشعرون بفراغ أجوف ، بسبب إنعدام إيمانهم . الصلاة ، يا اولادي ، تستطيع ان تساعدني للفوز بهذه النفوس . قولوا هذه الصلاة على نيّتهم .
” يا سيدي العزيز ، أمدّ لك يديّ لأطلب منك أن تأخذ أخي/أختي الحبيب(ة) في ذراعيك الحنونتَين . باركهم بدمك المقدس
و إعطهم النعمة المطلوبة ليسمحوا لأنفسهم بتلقي روح حبك ، لكي يقودهم نحو الخلاص الأبدي .”

أنتم ، يا مؤمنيّ ، عندما يتحداكم الآخرون علنا ً بسبب إيمانكم ، بداية ً قولوا التالي :
” أنا من أتباع المسيح ، الذي عانى الموت على يد الغير مؤمنين . لهذا السبب ، و كتابع للمسيح ، سوف أتعرّض دائما ً للإهانة من قِبَل الآخرين ، بسبب حبي له . هذا هو الصليب الذي أحمله و أنا فخور به . هو ، مُخلّصي ، لم يمت فقط من اجل خطايايّ ، بل من اجل خطاياكم . ” .

عندما يتبجّحون بفخر و غطرسة بإلحادهم أو بلاأدريتهم ، قولوا لهم الآتي . إسألوهم عمّا إذا كانوا سيشعرون بشيء مختلف عندما تقترب حياتهم من نهايتها ؟ حينئذ ، قوموا بإسداء هذه النصيحة لهم . تذكروا صلاة الرحمة الإلهية هذه على فراش موتكم حتى لو كنتم لا تزالون غير واثقين . إفتحوا قلوبكم و إطلبوا من أبي الأزلي أن يسامحهم . تذكروا وعدي . كقاضي ، و كمُخلّصكم ايضا ً ، سأغفر ُ – حتى اللحظة التي يلفظ بها كل واحد من أولادي انفاسه الأخيرة على هذه الآرض. قولوا لهم بأن يصلّوا بقوة ، حتى يستطيعوا ان يفتحوا قلبهم لمرة واحدة .
الصلاة تجعل جمبع أبنائي يدنون من ملكوتي على الأرض عندما ستندمج السماء و الأرض كواحدة . إنّ قوة الصلاة ستكون مفهومة حقا ً عندما يفتح أولادي قلوبهم و يدعونني . إسألوا ، و إذا كان ذلك يوافق مشيئة الله ، ستكون صلواتكم مستجابة .

لا تحرموا أولادكم من سر المعمودية : 
أخيرا ً صلّوا من أجل الأطفال الصغار ، بنوكم و بناتكم ، و الشبيبة في العالم . كل واحد منهم يستحق أن يعرف الحقيقة . لم يتم إظهار حقيقية محبة الله لهم ، و لم يتلقوا التوجيه و الإرشاد من اهلهم ، بسبب الظلام الروحي الذي خيّم على الأرض ، على مدى العقدين الماضيين . حتى لو كان إيمانكم انتم ضعيفا ً ، لا تتهربوا من واجباتكم ، كآباء و أمهات ، و لا تحرمونهم من الحصول على الأسرار المقدسة و خاصة سر المعمودية . لا تأخذوا على نفسكم ابدا ً مسؤولية حرمان ولدكم من هذا السر المهم جدا ً . كثرُ من الأهالي ، يقفون بفخر و يصيحون بوجهات نظرهم المؤيدة للكفر ، و هم بالتالي يلحقون الضرر بنفوس أولادهم . إعطوا أبناءكم موهبة الأسرار . في الوقت المناسب ، إمّا سيشكرونكم على ذلك أو سينكرونني . القرار سيعود لهم . إنكروني إن كان عليكم ان تفعلوا ذلك ، لكن لا تسرقوا نفوس أطفالي . قد تكونون أنتم والديهم على هذه الأرض ، لكنهم أبناء أبي الأزلي ، خالق و صانع كل الأشياء . لا تحاولوا أن تأخذوهم معكم في الظلمة الموجودين فيها . تذكروا مجددا ً ، بأنني و بغضّ النظر عن معتقداتكم الخاصة ، أحبكم أجمعين .

مُخلّصكم الإلهي و ديّانكم
يسوع المسيح ، إبن الآب الأزلي