الخطر الوحيد على البشرية هو الإنسان نفسه

الخطر الوحيد على البشرية هو الإنسان نفسه
الخميس ، ١ كانون الثاني/ يناير ٢٠١٥

إبنتي الحبيبة الغالية ، إنّ الشخص الذي يواظب على الصلاة سيغدو أقرب إليّ .

مع كل هذا الإلتباس و الإرتباك في العالم ، و في أوساط كنيستي على الأرض ، فإنّ التحدي الذي ستخوضه البشرية سيتمثل في قدرتها على التمييز ما بين الخطأ و الصواب في عينيّ الله . لكن ، بالنسبة للعديد من المسيحيين ، سيتم إبعادهم عني بواسطة نوع جديد من التبشير الإنجيلي العالمي ، و الذي سيركز حصرا ً على السياسة . بدلا ً من تشجيعكم على أن تظلوا مخلصين لي و أن تثقوا بكل ما أكونه ، سيجرّوكم بعيدا ً عني . ينبغي ألا ّ تخلطوا أبدا ً ما بين كلمتي و تطلعات العالم العلماني . لقد أوضحتُ دائما ً للبشرية مغبّة القيام بذلك ، من خلال كتاب أبي . إنّ العالم العلماني لا يخدم سوى إحتياجاته الخاصة ، و رجال السلطة ، الطموح و التطلعات الأنانية هم مَن إبتكروا القوانين التي تحكمه .

لقد تمت إشاعة العديد من المعلومات الخاطئة فيما يتعلق بالبيئة ، بينما الله وحده يستطيع أن يملي كيف تتصرف الأرض . قد يتمكن الإنسان من إلحاق الضرر و الأذى بالأرض لكنه لا يقدر أبدا ً أن يدّمرها ، لأن هذه الأشياء هي كلها بين يديّ الله . إنّ إنعدام الثقة بالله يعني بأن الإنسان يعتقد بأنه يتحكم بالكون . الرجل الأحمق يظن بأن أفعاله تستطيع تغيير شرائع الله . الرجل الحكيم يعلم بأن الله كليّ الجبروت ، و طالما يتم تكريمه و طالما يجري التقيد بشرائعه ، فسيكون بقاء الإنسان على قيد الحياة أمرا ً مضمونا ً . إنّ بقاء الأرض لا علاقه له بالإنسان الفاني . وحده الله يمتلك القدرة على التحكم بالهواء الذي تتنشقونه ، الماء الذي تشربونه ، و القدرة على جعل الحياة تستمر . الخطر الوحيد على البشرية هو الإنسان نفسه .

سيخدع الإنسان الآخرين بهدف تحقيق مكاسب شخصية . سوف يكذب إذا كان ذلك يصبّ في مصلحته الخاصة ، و عندما يناسبه ذلك . إنّ الثقة باتت تنكسر بسهولة ، و أنتم الآن تعيشون في عصر ٍ حيث يجب أن تعلموا فيه بأن الأرض ستبقى كما كانت من قبل ، و بأن كل إضطراب مناخي يأتي على يد الله . إنّ تدخل الإنسان في مثل هذا الخلق الإلهي يُسمَح به فقط إذا كان موافقا ً لمشيئة الله .

كنيستي هي جسدي . إنّ جميع مَن يؤمنون بي يشكلون جزءا ً من جسدي . مَن هم جزء مني سيتبعون تعاليمي . إنّ أولئك الذين يقولون بأنهم يقودون تلاميذي عليهم أن يلتزموا بكلمة الله . إنّ دورهم يقتضي بأن يدافعوا عن الحقيقة – و ليس أن ينحرفوا عنها .

إذا تم إبعادكم عني ، و إذا كانت كلمتي مرفوضة من العالم ، فإذا ً من واجب خدامي المكرسين هو أن يذكروا العالم بما هو خطأ و بما هو صواب . عندما يقتلعون أنفسهم من الشؤون الروحية في مقابل إنغماسهم في الشؤون التي تؤول إلى الإشتراكية ، فإعلموا عندئذ بأن ذلك هو خداع خفيّ و ماكر . إنها أيضا ً خيانة لكل ثقة بي .

يسوعكم