الله الآب : إنّ قدرة الثالوث المبارك أبعد من تدخلات الإنسان

الله الآب : إنّ قدرة الثالوث المبارك أبعد من تدخلات الإنسان 
رسالة الله الآب إلى ماريا ، الأربعاء ١١ حزيران/يونيو ٢٠١٤

إبنتي الأعز ، رغبتي هي أن يستجيب كل واحد منكم لنداء الثالوث المقدس جدا في هذا الوقت . إنّ قدرة الثالوث المبارك أبعد من تدخلات الإنسان ، و بنعمة محبتي ، أتواصل مع البشرية لأذيع الحقيقة .

لا تخافوا من أبيكم ، فأنا لكم و أنتم لي . القدرة كلها تكمن في يدي ّ ، و إنني أقوم ُ بإستثناءات كبيرة من اجل توحيد العالم . نفوسٌ كثيرة لا تبالي بي . انهم يتجنبوني ، ينكرون وجودي و يهينون ألوهيتي عن طريق وضع آلهة مزيفة ، مصنوعة من الذهب المصهور أمامي . كل ما هو من التراب سيُستَبدل بوجود متجدد . كل شيء يتحول غباراً من جديد . كل ما هو أزلي لا ينتمي إلى عالمكم . لقد خلقت ُ الإنسان على صورتي . و نفخت ُ فيها الحياة ، و هكذا مُنحتم النَفَس ، و أنا مَن سيأخذه . الكل يبدأ و ينتهي معي . لن و لا يستطيع أي إنسان أن يملي علي ّ كيف سأوّحد أبنائي . هذا العمل هو لي – ليس لكم . إنّ كل خططي لخليص النفوس – الصالحة ، السيئة و البائسة ، لن تتدمر . قد تتضرر ربما ، لكنها لن تنهار ابدا ً ، لأن كل ما أقوله سيحدث ، و كل ما أرغب به سيتحقق .

أعرف ُ كل واحد منكم ، لأنكم وُلدتم بدافع من محبتي . مهما كانت ظروفكم ، فهي قد تطورت جرّاء العناية الإلهية و هناك سبب لكل شيء . للذين منكم لا يعرفونني – أنتم ايضا لي ، لأنني أنا خلقتكم . أنتم لم تتطوروا من الانواع . أن تؤمنوا بذلك يعني بأنكم تخدعون أنفسكم ، و هذا ما يخدم فقط كوسيلة زرعها المُخادع في قلوبكم ، كي تنكروني . عندما تنكروني ، انا ابوكم الازلي ، تنكرون الخلاص الابدي . و بإنكاركم لحقيقية وجودي ، تبعدون أنفسكم عن وجود مليء بالمجد الازلي

إنني كليّ الرحمة . أغدق ُ رحمتي على ذوي النفوس النقية ، الذين يملكون محبة في أرواحهم لأنهم سمحوا لي بالولوج إليها . العقبة الأساسية التي تقف في وجه الحصول على الحياة الأبدية هي كبرياء البشر . التكبر هو العائق الأكبر أمام إتحادكم بي . قد تعرفونني من خلال إبني ، و تفهمون كلمتي ، لكن لا تطبقون ما قد تعلمتموه . المحبة تأتي مني . عندما تتواجد الكبرياء في النفس ، يموت الحب فيها و يُستبدَل بالبغض . الكبرياء تأتي من الشيطان ، و هي بغيضة عندي، تماما ً كما هي مؤلمة .

دعوني أحبكم عن طريق قبولكم للعطايا التي أمنحها للعالم بواسطة التضحية الأكبر بموت إبني على الصليب . أعطيتكم الحياة . أعطيتكم ذاتي ، من خلال تجلي إبني . لقد أخفضتُ نفسي ، بتواضع أمامكم ، من اجل التغلب على خطيئة الكبرياء . علمتكم من خلال الأنبياء . أعطيتكم هِبة الإرادة الحرة لكنكم قمتم بإستغلالها لتشبعوا شهواتكم و رغباتكم . انّ هِبة الإرادة الحرة لها هدفا ً زدوجا ً – لتعطيكم حرية الإختيار ، كي لا تأتوا إليّ بدافع الخوف بل بدافع الحب ، و لتهزموا قوة الشيطان . إرادتكم الحرة هي ما يشتهيه الشيطان أكثر من اي شيء آخر ، و سيستخدم كل خدعة ليجعلكم تسلّمون إرادتكم الحرة له . عندما تقوم النفوس بذلك ، عن طريق خطيئة الكبرياء ، ممارسات بدعة العصر الجديد و الشعوذة ، تصبح مُستعبَدة من قِبَل الشرير . من ثم سيقوم الشيطان بإظهار كل سماته و صفاته داخل النفوس التي سلّمته إرادتها الحرة . ستعرفونهم من تصرفاتهم . لكن العلامة الوحيدة التي تشير بأنهم سلّموا إرادتهم الحرة للشرير ، هي عندما تسعى هذه النفوس بإستمرار إلى الإستهزاء بإبني يسوع المسيح ، على الملأ ، و بأمه مريم العذراء البريئة من الدنس ، أم العالم . الشيطان يحتقر كليهما .

إذا ، بدلاً من ذلك ، إستخدمتم الإرادة الحرة لخير أرواحكم ، و لتحبوا بعضكم البعض ، تكون هذه وسيلة فعالة للتخفيف من قوة الشيطان . لكن تلك النفوس التي تمنحني من خلال إبني ، يسوع المسيح ، هِبة إرادتها الحرة ، هي النفوس التي تقدّم لي الهدية الأقوى على الإطلاق . سأغلبُ الشرير بواسطة هذه النفوس ، التي ستكون هي الوسائل التي سأتمكن بها من تخليص نفوس مَن فصلوا أنفسهم كليّا ً عني . 
هذا هو وعدي . سأخلّص حتى أكثر الحالات الميؤوس منها ، نتيجة تضحيات الذين يسلّمونني عطية إرادتهم الحرة هذه ، من خلال إبني ، يسوع المسيح .

أباكم الأزلي
الله العليّ