.بعد قيامكم بكل عمل صالح ، لا تقولوا شيئا ً

بعد قيامكم بكل عمل صالح ، لا تقولوا شيئا ً .
الثلاثاء، ١٦ كانون الأول / ديسمبر ٢٠١٤
إبنتي الحبيبة الغالية ، إنّ أولئك الذين يقولون بأنهم يأتون مني ، و الذين أنعم َ الله عليهم بموهبة الروح القدس ، يسهل التعرف عليهم من قِبَل أولئك الذين يملكون تمييزا ً حقيقيا ً . إنهم لن يسعوا أبدا ً إلى جذب إنتباه الآخرين أو التملق . لن يبحثوا أبدا ً عن الشعبية ، كما أنهم لن يكونوا شعبيين ، لأنكم عندما تتكلمون بصوت الله ، تنهال عليكم الإنتقادات بسبب ذلك ، لأن العالم العلماني يحتقر الحقيقة .

سيكون هناك دوما ً مَن ينتقد و يشهرّ بكلمة الله ، و العالم العلماني لا يتبناها أبدا ً بحماس . عندما يأتي اليوم الذي ستشاهدون فيه الإنصهار ما بين كنيستي و العالم العلماني ، خذوا حذركم . الخدام الباقون على وفائهم لي ، و الذين يذيعون الكلمة على الملأ ، كما هي ممنوحة للبشرية في الكتاب المقدس ، ليسوا شعبيين إطلاقا ً . قد يكونوا مقبولين لكن نادرا ً ما تكون أصواتهم مسموعة ، و غالبا ً ما يتم رفض الحقيقة بإزدراء .

هناك أولئك من بينكم الذين يقومون بتنصيب أنفسهم كمعلمين لكلمتي ، و الذين ينشرون لاحقائق عن كلمة الله ، بالرغم من أن يخفونها خلف قناع من الكلمات المختارة بعناية
. إنني أعلم لماذا تفعلون ذلك ، و ليس ذلك لمساعدتي في تخليص النفوس . على العكس ، أنتم تبتغون جرّ النفوس بعيدا ً عني ، لأنكم ضدي .

إلى خونة كنيستي ، و العلمانيون من ضمنهم ، هذا ما لديّ لأقوله . إهتموا ببستانكم الخاص لأنه مُهمَل و التربة عقيمة . لقد تجذرت الأعشاب الضارة و لن تنمو أبدا ً نباتات تتمتع بالصحة ما لم تنبشوا أولا ً و تزيلوا العفن و تستبدلوا التربة بأخرى جديدة و مخصَّّّبة . لا يمكن أن تعود الحياة إلى بستانكم إلا ّ عندما تقومون بإصلاحه و تجديده ، و تبدأوا من الصفر . و إلا ّ لن تكون هناك أي حياة و ستموت فيه جميع الأشياء . سوف تدمرون ليس فقط حياتكم بل حياة المقربين إليكم ، لأن خصمي ليس لديه أي وفاء ، حتى نحو أولئك الذين يستولي عليهم كعبيد ٍ له لينفذوا إنتقامه مني .

إنّ الذين هم مني ، هم مثلي في العديد من النواحي . كلما كانوا أقرب إلى قلبي ، كلما تشبّهوا بي أكثر . إنهم متواضعين لأنهم لا يستطيعون أبدا ً التباهي بمعرفتهم عني . إنهم لا يقولون سوى ما كنتُ لأقوله ، و هو الحقيقة ، حتى عندما يجذب ذلك الكراهية نحوهم . إنهم يعانون إنزعاجا ً كبيرا ً عندما تتم ترقيتهم أو مدحهم على أي أعمال صالحة يقومون بها لأن هذا ليس هدفهم . إنهم يسعون فقط إلى تنفيذ مشيئتي المقدسة .

الأصوات التي تصرخ ” إنظروا إليّ – إنني خادم ٌ لله ” ، و التي تستعرض بفخر ، الأعمال الصالحة التي تفعلها بإسمي ، على مرأى من العالم أجمع ، هذه الأصوات تثير إشمئزازي . بعد كل فعل خير تنجزونه – إنتقلوا إلى المَهَمة التالية ، و لا تقولوا شيئا ً . لا تبحثوا عن المديح و الثناء ، لأن العمل الذي تقومون به هو لي أنا . جميع الأعمال الخيّرة ، التي يتم تنفيذها بإسمي ، ينبغي تقديمها إليّ بخضوع متواضع .

يجب ألا ّ تمجدّوا أنفسكم بإسمي أبدا ً ، لأنني أمقت ذلك . عندما تخدمون الله ، تخدمون شعبه و يجب أن تشكروه لأنه أعطاكم النعمة للقيام بهذه الأمور . لا يمكنكم القول بأنكم تنفذون هذه الأعمال بإسمي إذا كنتم تبحثون عن الإمتنان ، عن التقدير أو عن المديح من قِبَل الآخرين . إذا كنتم تفعلون ذلك ، فأنتم إذا ً خبثاء .

يسوعكم