رسالة إلى اللاأدريين و الملحدين

رسالة إلى اللاأدريين و الملحدين 
رسالة يسوع إلى ماريا ، الخميس ١٨ ت٢/نوفمبر ٢٠١٠

لأولئك الذين يزعمون بأنهم لا يؤمنون بي ، عليّ أن أقول لهم الآتي . إطرحوا على نفسكم هذا السؤال : هل يمكنكم ان تتذكروا متى آمنتم ؟ عودوا إلى الوراء و فكروا عندم كنتم أطفالا ً ، حينما كنتم تؤمنون بالله . لا تهم الديانة التي يعتنقها أهلكم . هل صدّقتم ؟ ما الذي تغيّر ؟ هل كان ذلك جرّاء تأثير الآخرين عليكم ؟ هل أخبروكم بأنه يوجد جواب منطقي بالنسبة لوجودكم ؟

لقد كان الأمر ، منذ البدء ، صعبا ً بالنسبة لأبنائي ليقبلوا بأي وجود آخر خارج هذا الوجود . إنما إنظروا حول العالم و تفرجوا على عجائب الخليقة ، المخلوقة من قِبَل أبي الأزلي . الشمس ، القمر ، البحر ، الأنهار ، النباتات ، الحيوانات و كل عجائب الخليقة و إجيبوا على هذا السؤال . من أين أتى كل ذلك ؟ هل تعتقدون حقا ً بأنها إنبثقت من شيء آخر غير الكائن الأسمى ؟ كونوا حذرين عندما تسمعون الأكاذيب ، التي ينشرها مَن يسّمون بالعرّافين الموجودين في حركة العصر الجديد new age . إنهم ينجرّون إلى ما يعتقدون بأنه الحقيقة و الإثارة في الحياة الموعودة لهم في الحقبة الجديدة .
هذه الحقبة التي تم دفعهم إلى الإعتقاد بها هي الفردوس الجديد ، و هي بشكل إنسان مراقب ، إنما هو مركز الكون الممجد. إنها عقيدة باطلة . العديد من شعب الله ، بما فيهم المؤمنون ، يخلطون عن طريق الخطأ إيمانهم بهذه العقيدة و بعقيدة النور. إنهم منقادون من الشياطين . البعض منهم يعلمون ذلك . البعض الآخر لا يعلم . صلوا لكي يروا الحقيقة قبل أن يواصلوا مسيرتهم العقيمة نحو الفراغ .

إلى الملحدين ، أقول التالي . أحبكم مهما أسأتم إلي ّ . إلى الملحدين الذين إنجرّوا و تأثروا بالمعتقدات الأخرى . توقفوا و فكروا . عندما يسعون لإتبّاع المنطق و التفكير البشري ، فهم ببساطة يؤمنون بمعتقد آخر . الإعتقاد بأن الإنسان يمسك بزمام الأمور . إنه ليس كذلك . إنما ، هؤلاء الأشخاص نفسهم ، ابنائي الأعزاء ، يتم تشجيعهم ليتبعوا الشيطان ، المُخادع و عدو البشرية .
إسألوا الملحد ، لماذا يتمادى إلى أقصى الحدود ليضغط على أبناء الله ؟ لماذا يفعل ذلك ؟
ألا يكفيهم أن ينكروني ببساطة ؟ لماذا يكذب هؤلاء الاشخاص ؟ العديد من هذه المجموعات الملحدة تملك جدول أعمال لإغراء ابنائي و إغواءهم بعقيدة كاذبة . لا تنغشوا ، إنّ معتقدهم هو شكل آخر من الديانة ، ديانة تمجّد قوة الذكاء ، المنطق و الكبرياء . ٱنهم يقلدون صفات الشيطان نفسه . إنهم ، ببصيرتهم العمياء ، يعتنقون دينا ً آخر ، و هو تزلف الظلمة – حيث لا يوجد حب .
هولاء الملحدين شغوفين جدا ً ، و يتابهون كثيرا ً بديانتهم ، لدرجة انهم لا يفهمون بأن ما يمثلونه هو ديانة – ديانة الشرير ، الذي يضحك على غبائهم .

أيها الملحدون ، إسمعوني لمرة واحدة و أخيرة . عودوا الآن إلى الكتابات المقدسة . إنظروا إلى رؤيا يوحنا و تأملوا كيف ان الحقيقة تتكشف الآن . ألا يبدو لكم ذلك حقيقيا ً ، الآن فيما تشاهدون الأحداث ، بالعين المجردة ، و هي تحدث شيئا ً فشيئاً ، كل يوم ، أمامكم ؟ ألستم ترون كلمتي ، نبؤتي ، المتنبأ بها منذ زمن بعيد ، بأنها قد تكون هي الحقيقة ؟
إفتحوا عيونكم ، و تكلموا معي، لمرة واحدة ، كالتالي :
” يا الله ، إذا كنتَ انت َ الحقيقة ، إكشف لي علامة حبك . إفتح قلبي لأتلقى المشورة . إذا كنتَ موجودا ً، دعني أشعر بحبك لكي أبصر الحقيقة . صلي لأجلي الآن ” .

فيما أدعوكم لمرة واحدة و أخيرة ، أقول لكم التالي . الإنسان لا يصنع الحب . لا يمكنكم أن تروا الحب لكن يمكنكم أن تشعروا به . الحب يأتي من الآب الأزلي . إنه هدية للبشرية . انه لا يأتي من الظلمات . بدون الحب الحقيقي لا يمكنكم ان تشعروا . لا يمكنكم ان تبصروا النور . لا يمكنكم ان تبصروا اي مستقبل .
أنا هو النور ، أنا هو المستقبل . إنني أجلب لكم المجد و الحياة اللانهائية . إرجعوا ، الآن ، و إطلبوا معونتي . إفعلوا ذلك ، وسأستجيب لكم ، و أحضنكم في ذراعيّ .
دموع فرحي ستحفظكم ، و ستصبحون ابنائي الاحباء مجددا ً . تعالوا الآن و إنضموا إلي ّ في الفردوس .

مُخلّصكم الحبيب ، يسوع المسيح