ستتوقف دموعي حينذاك ، لكن حزني لن ينتهي ابداً

ستتوقف دموعي حينذاك ، لكن حزني لن ينتهي ابداً 
رسالة يسوع إلى ماريا ، الأربعاء ١٢ آذار/مارس ٢٠١٤

إبنتي الحبيبة الغالية ، عندما يبتعد الإنسان عنّي ، فإننّي أتبعه إلى أقاصي الأرض لأجذبه مجدداً إليّ . قد يقوم بإهانتي ، قد يرتكب فظاعات رهيبة ، و يذهب إلى حدّ تأليه كل ما هو شرّ و يجعل نفسه عبداً للشيطان ، لكنني لن أستسلم أبداً .

سوف أتدّخل في حياته، في نواحي كثيرة . سأقومُ بإدخال المحبة الحقيقية إلى حياته ، سوف أُشرّع قلبه على محبة الآخرين . سوف أهزّ ضميره . سوف أسمحُ له بأن يتعذّب على أيدي الآخرين – فقط لجعله متواضعاً ، و بالتالي أكثر إنفتاحاً عليّ أنا ، يسوع المسيح . 
سوف أدعه يرى بساطة العالم في كل جماله المجيد ، كما خلقه أبي ، لكي أغريه بالإبتعاد عن الأباطيل التي تهدم حياته . سوف أُبيّن له ، بواسطة الأطفال ، أهمية أن يضع إحتياجات الآخرين الذين يعتمدون عليه قبل إحتياجاته الخاصة . 
سأجلبُ له الضحك ، سأُظهِرُ له آيات عظيمة من اللطف و الوادعة ، بواسطة النفوس النقية ، و سوف أعطيه أمثله عن ضعفه لكي يعلم بأنه ليس أعظم من اللّه . قد أسمحُ له بأن يُصاب بالمرض ، اذا كان ذلك يجعله يستسلم لي ، و من ثم ، في هكذا حالات ، ستكون رحمتي في أوجّها . لأن مثل هذه النفوس هي من أكثر النفوس التي من المحتمل أن تعود إليِ ، و من ثم تتمكن و ستتمكن من أن تنال الخلاص بواسطتي .

كم من الجهد أبذله أنا ، يسوعكم الحبيب ، لكي آخذ كل واحد منكم إلى الأمان في أحضاني- إلى ملجأي . و كم منكم ما زالوا ينعطفون إلى الإتجاه الآخر و يتجاهلونني .
إننّي أتدخلُ بواسطة الرسائل الممنوحة للشهود و الرائين الحقيقيين ، و هذه قد ساهمت في إرتداد الملايين . إننّي أُرسلُ العلامات و أسبغُ النِعَم من السماء ، و أمنحكم العطايا بواسطة الأسرار المقدسة ، و قد إهتدى الملايين .
للأسف ، لم يرجع عدداً كافياً إليّ ، لهذا السبب لن بهدأ لي بال قبل أن تكون كل علامة ، كل معجزة ، كل عطية ، كل تدخل و كل نبؤة قد إستُنفِدَت ، قبل أن أجيء للدينونة .
سيكون يوماٍ حزيناً اذا وقفَ أمامي أولئك الذين يرفضون عطاياي و تدخلي ، اذا حضروا امامي في ذلك اليوم المهيب ، و استمروا في إنكاري . حتى عندما أعطيهم الفرصة ليلقوا غرورهم جانباً و يأتوا إليّ ، سيستمرون في الرفض . حينئذ ، لن يكون هناك أي شيء إضافي يمكنني أن أقوم به لأمنحهم الحياة الأبدية ، لأنهم لن يرّحبوا بها .
قد تتسائلون لماذا الأمر كذلك ، و سوف أشرح لكم .

عندما يجرّب الشيطان النفس ، فإنّ ذلك يستغرق بعض الوقت قبل أن يفوز بموطئ قدم قوي في داخل الشخص . لكن ما إن يجتاحه الشيطان ، حتى يملي عليه كل تحرّك يقوم به – كيف يفكر ، كيف يتواصل مع الناس ، كيف يخطيء و نوع الخطايا التي يريد ان تنغمس فيها هذه النفس .
إنّ أعظم طريقة يقبض بها الشيطان على نفوسهم هي عبر إقناعهم بأنّ اللّه هو الشرّ . إبليس سيقنع النفس بأنه هو الله ، و بأن الله ، فعلياً ، هو الشرير . 
هكذا ستتدمر النفوس بواسطة تلاعب الشيطان الماكر و طرقه الملتوية . إنّ النفوس ستصبح مظلمة جداً بحيث أن الوقوف و المثول في نوري سيكون مؤلماً للغاية بالنسبة لهم ، و سيخفون وجوههم عنّي . سوف تتوقف دموعي حينذاك ، لكن حزني لن ينتهي ابدا ً .

يسوعكم