عندما تنكسر الثقة ، فإن السبب عادة ً يرجع إلى أن المذنب قد سمح للكبرياء بإملاء أفكاره

عندما تنكسر الثقة ، فإن السبب عادة ً يرجع إلى أن المذنب قد سمح للكبرياء بإملاء أفكاره
الأحد ، ٢٦ حزيران/يونيو ٢٠١٤

إبنتي الحبيبة الغالية ، لقد جئت ُ
كمَلِكٍ ، إنما الآن ، اليوم ، أناشدكم كفقير ٍ ، لأنه لا يوجد لديّ ذرّة واحدة من الكبرياء ، لأن ذلك سيكون مستحيلا ً.

إنني أصرخُ إلى أبناء الله بإشتياق ، عسى أن أتمكن من إيقاظ بصيص من الحب ّ في قلوبهم المتصلبة – حبٌّ منقول من أبي الأزلي ، لكنه يرقد، و يُنسى أنه موجود . أنا ، يسوع المسيح ، مَنسيّ ايضا ً ، بالرغم من أنه لا يوجد شخص واحد في العالم لم يسمع عني . إنهم يعرفونني، لكنهم نسيوا مَن أكون . البعض منهم يعرفون إسمي ، لكنه لا يعني شيئا ً لهم .
البعض يحبنّي، لكنهم مشغولين جدا ً ليتمكنوا من التحدث معي ، ولا يقومون سوى بإيماءة و يحنون رأسهم هنا أو هناك تقديرا ً لي . الآخرون قد سمعوا عني، لكنني في نظرهم مجرّد رمز، شيء ما من حقبة منصرمة
– نبيّ ربما ، و الذي قد يكون حقيقيا ً و قد لا يكون.
أمّا بالنسبة للنفوس الأخرى ، التي لا تفهم سوى قليلا ً جدا ً في المسائل الروحية ، أنا لست بموجود . إنني من نسج الخيال ، مخلوق مبتكر في أذهان الأشخاص الأتقياء الورعين ، الذين يتمسكون بقشة ٍ على أمل أن يوجد عالم جديد بعد هذا العالم .
دعوني أؤكدّ لكم – الله هو الله . أبي الأزلي خلقَ البشرية لأنها كانت جزءا ً من خطته للكون السرمدي. كل شيء كان ، كل ما هو الآن و كل ما سيكون ، تحت إمرة و مشيئة ” هو الذي هو و الذي سيكون ” . الكل ينحني أمام الله ، بمن فيهم أعدائه ، في العالم الذي خلقه أبي .

فيما يصبح الإنسان أكثر خنوعا ً و مُستعبدَا ً لكل ما يراه ، ما يلمسه ، و ما يشعر به بذاته المادية – ستغدو روحانيته قاحلة . عندما تؤمنون بأن كل شيء يبدأ و ينتهي مع هذا العالم ، فأنتم بذلك تقولون بانني لستُ موجودا ً . إنكم تنكرونني ، أنا إبن الإنسان ، المُرسَل لتخليصكم من خداع الشيطان . إنني من أبي . لقد كنت ُ جزءا ً من خطته الإلهية العظيمة ، إننا كلنا واحد ، لكن أنتم ، يا أولادي الأحبّاء ، قد تغرّبتم في صحراء مجرّدة من الحياة و جهلتم معنى ألوهيتي . ملكوتي مثالي و مخلوق من قِبَل أبي . لقد كان الجنس البشري كاملا ً ، إلى أن تدّمر بواسطة الخطيئة الأعظم في عينيّ أبي – خطيئة الكبرياء .
حذار من خطيئة الكبرياء ، لأنها إنطلقت و تطورت من جرّاء حبّ لوسيفورس لذاته . لوسيفوروس ، الأعلى مرتبة ً في أجواق ملائكة أبي ، إعتقدَ بأنه يقدر أن يفعل أي شيء يرغب به ، لكنه فشِل في فهم التالي . إنه لم يُعطى فقط هبة الإرادة الحرة ، بل ثقة أبي . لقد أظهَر أبي ثقة كاملة في خليقته جمعاء . للأسف ، لم يتم مبادلة هذه الثقة بالمثل .

عندما تنكسر الثقة ، فإن السبب عادة ً يرجع إلى أن المذنب قد سمح للكبرياء بإملاء أفكاره ، نواياه و تصرفاته . بمجرّد أن تستقرالكبرياء في نفسكم ، ستخلقون على الفور مسافة بينكم و بين الذي خلقكم من لا شيء ، سوى حفنة من التراب . لقد صاغكم و منحكم العطايا .
الكبرياء تشكل التهديد الأعظم للبشرية ، لأنها تقنعكم بأنكم تملكون معرفة أكثر من الله . إذا كنتم تظنون ذلك ، فأنتم لستم جديرين بالتكلم بإسمه أو بالتكلم على الإطلاق . و عندما تفعلون ذلك ، ستخلقون جوا ً حيث ستكون فيه كل الخطايا مقبولة على أنها أمور صالحة . عندما يحدث ذلك ، فأنتم لن تضللوا الآخرين فقط ، بل ستخدعون أنفسكم فقط .

معلمكم
يسوع المسيح