عندما قام الفرّيسيون عمدا ً برشوة كذابين لينفوا قيامتي ، حرموا بذلك أجيالا ً من اليهود من حقهم في معرفة الحقيقة

عندما قام الفرّيسيون عمدا ً برشوة كذابين لينفوا قيامتي ، حرموا بذلك أجيالا ً من اليهود من حقهم في معرفة الحقيقة
رسالة يسوع إلى ماريا ، السبت ٤ آب/اغسطس ٢٠١٢

إبنتي الحبيبة الغالية ، ينبغي للبشر أن يفهموا ضعف الطبيعة البشرية ، قبل أن يتمكنوا فعلا ً من يعهدوا بأنفسهم إلى أحضان الله .

للأوفياء من بينكم ، إنّ إيمانكم و حبّكم لي أنا مُخلّصكم ، يسرنّي كثيرا ً . لكن عندما تقولون بأنكم تحبونّني جدا ً ، فذلك يحتّم وجود مسؤولية كبيرة . لا تنسوا ابدا ً الضعف الموجود في طبيعتكم ، على الرغم من انكم لم تتسببّوا بهذا الضعف ، لأنكم مولودين بالخطيئة الأصلية ، التي يمكنها دفعكم إلى إرتكاب الخطيئة في أحيان غير متوقعة .

 عندما تصل نفوس مَن يقولون بأنهم يحبّونني إلى مرحلة ، يهيمون فيها بحبّي ، حينذاك يجب أن يكونوا حذرين . أحيانا ً يجعلهم ذلك يشعرون بأنهم متفوّقين في نظري ، و هذا صحيح لأنهم فعلا ً كذلك .

 لكن من ثم ، تأتي التجربة و يبدأون في النظر إلى الآخرين بوهج ٍ أخفّ . يمكنهم أن يقعوا في التجربة ، ليس فقط بعدم الشعور بالشفقة على النفوس المسكينة التائهة في الظلمة أو الحائرة ، بل ايضا ً لرمقهم بنظرة دوّنية .

 أحيانا ً يعطيهم إيمانهم القوي و معرفتهم بالكتابات المقدسة ، شعورا ً كاذبا ً بالأمان . يظنّون بأنهم يعرفون كل شيء متعلّق بتعاليم الكنيسة ، كنيستي ، جسدي على الأرض .

 هذا ما حدث للفريسيين.

لقد كانوا يعتقدون بأنهم يعرفون كل شيء عن شرائع الله ، عن محبة الله . ما فشلوا في فهمه ، هي النبؤات ، و التي كانت واضحة جدا ً ، عن مجيء المخلّص . هذا يعني بأنهم رفضوا المسيح ، إبن الله الحيّ ، عندما أتى ، كما كان موعودا ً به .

إنّ القسوة التي جابهوني بها ، أنا يسوع المسيح إبن الإنسان ، كانت تتناقض كليّا ً مع حبّهم المزعوم للّه .

لو أحبّوا الله حقا ً ، لمَا قاموا بمعاملة أي إبن للّه كما كان يفعلون . إنّ عقولهم كانت منغلقة على النبؤات الممنوحة للعالم بواسطة الأنبياء ، الذين نادوا بالحقيقة . الحقيقة هي أن جميع النبؤات ستتحقق كما وعدَ الله .

لقد رفضوا المسيح ، الموعود به لتأمين الخلاص المستقبلي للبشرية جمعاء .

 بالمقابل ، و بواسطة أكاذيبهم ، قام الفريسيون عمدا ً برشوة كذّابين لينفوا قيامتي ، و حرموا بذلك أجيالاً من اليهود من حقهم في معرفة الحقيقة .

إنّ موتي على الصليب لم يكن كافيا ً بالنسبة لهم . لقد أرادوا أن يحرصوا على عدم وجود أي أثر لي، أنا مفتدي العالم بعدذاك . من ثم ، عادوا إلى الوراء و قادوا أبناء الله نحو إيمان باطل ، حيث الحقيقة قد أضحت كذبة .

 تذكروا بأن نبؤات الله تتحقق دائما ً .

 إن مجيئي الثاني على وشك أن يتمّ . هذه المرة ، سوف ينكرني القادة في كنائسي المسيحية كما فعل الفريسيين . سيعذبونني أنا ، و أنبيائي ، و شعبي ، و كل مَن يتجرّأ على نشر حقيقة مجيئي .

 لا تنكرونني هذه المرة . شرّعوا قلوبكم .

إصغوا إليّ بإمعان فيما أقومُ بتهيئتكم للفصل الأخير في خلاص العالم .

يسوعكم