في بعض الأحيان ، ما قد يبدو غير عادل ، يفوق إدراككم

في بعض الأحيان ، ما قد يبدو غير عادل ، يفوق إدراككم
الأحد ، ٢٤ تشرين الأول / اوكتوبر ٢٠١٤

إبنتي الحبيبة الغالية ، مَن ينكرونني يفعلون ذلك لأنهم يعتقدون بأنني لو كنتُ موجودا ً، فإنّ إله مُحبّ مثلي لن يسمح أبدا ً بالمعاناة أو يسمح بحدوث المآسي غير المتوقعة ، الأمراض أو حالات الوفاة المبكرة .

الله يعطي الحياة و هو يستعيدها مثلما يشاء ، و كل فعل يصدر عن الله ، يتأتى منه الخير دوما ً ، إمّا في العالم الذي تحيون فيه ، أو في ملكوتي السماوي . إنّ إنعدام الثقة بي هو ما يخلق المرارة في النفوس التي تحكم عليّ وفقا ً للأفعال التي يعتقدون بأنها قاسية أو غير ضرورية . ما لا يعرفونه هو أنه هناك ثمة وقت لكل شيء – وقت للعيش و وقت للموت – و بأن الله هو مؤلف الحياة . وحده فقط يستطيع أن يقرر متى يسترجعها .

إنّ التألم على أيدي الآخرين ناجم عن الخطيئة – و ليس الله مَن يتسبّب به . عندما يختار الإنسان دروب مختلفة في الحياة ، يكون قراره بسلوك واحدة منها، قرارا ً شخصيا ً بالكامل . البعض يختار بحكمة ، وفقا ً لضمائرهم ، و يفهمون الفر قما بين الخطأ و الصواب . آخرون سيختارون الدرب ، التي يظنون بأنها ستحمل لهم الضروريات التي يحتاجونها ليبقوا على قيد الحياة في العالم . لكن ، سيكون هناك أولئك الذين سيختارون بغير حكمة
، و سيشرعون في سلوك درب من الأنانية ، الشرور و الطمع .

جميع الأشياء الصالحة تأتي من الله . في بعض الأحيان ، ما قد يبدو غير عادل ، يفوق إدراككم لكن إعلموا بأن الله يختار كيف يقطف الثمرة من أجل خير الإنسان . و المعاناة هي جزء من مخططه هذا لخلاص النفوس . إنه لا يتلذذ بالمعاناة ، لكنها شكلا ً من أشكال التنقية . إذا تألمتم ، سيحاول الله أن يستخدم هذا الألم لما فيه خير لروحكم . لكنه لن يجبركم أبدا ً على القيام بأي شيء لأنه يمنحكم الإرادة الحرة . إنّ إساءة إستخدام إرادتكم الحرة يمكنها أن تقودكم إلى خطيئة رهيبة ، و مع ذلك فإنّ الله لن يسلب منكم إرادتكم الحرة أبدا ً . الإرادة الحرة مقدسة للغاية . لقد منحها الله للإنسان مجانا ً ، و هذه هي الهبة الوحيدة التي لن يسترجعها أبدا ً منكم . إنما من خلال الإرادة الحرة للإنسان ، يسقط الإنسان من حالة النعمة إلى حالة الخطيئة .

يلعب الشرير على الإرادة الحرة للإنسان من خلال إغراء الحواس . الإرادة الحرة هي عطية ، لأنه إذا تم إستخدامها بشكل صحيح ، يمكن لها أن تمجدّ الله بشكل عظيم . لكن عندما يُساء إستعمالها لإقتراف فظائع مريعة ، يستخدمها الشيطان ليلعن البشرية .

ستنتهي معركة النفوس عندما تصبح الإرادة الحرة للإنسان متحدة مع مشيئة الله . فقط حينذاك ، سيغدو الإنسان حرا ً من جميع الأشياء التي تحمل له كل نوع من أنواع الحزن و العذابات .

سوف تسودُ مشيئة الله في العالم القادم ، الذي لا نهاية له .

يسوعكم