كيف يكون الإنذار هدية للبشرية

كيف يكون الإنذار هدية للبشرية
الأحد ، ٢ كانون الثاني/ يناير ٢٠١١

لماذا تُعتبَر هذه الرسائل مخيفة ؟

إبنتي الحبيبة الغالية ، عندما يسمع الناس هذه الرسائل ، سيشككون فيها و يطعنون بها و يمزقونها . بل أكثر من ذلك ، سيصبّون جام غضبهم عليها و يطرحون السؤال : لماذا لا تتحدث هذه الرسائل عن الفرح و السعادة أكثر ؟ لماذا هي مخيفة ؟ من المؤكد بأن هذا النهج في التواصل مع العالم لا يمكنه أن يأتي من يسوع المسيح ؟ بالطبع يسوع يبشّر بالمحبة و ليس بالرعب ؟ إنّ إجابتي على هذه الإتهامات بسيطة .
إنني أظهرُ رحمتي لكم الآن بواسطة هذه الرسائل لأنني أحبكم أجمعين . قد جئت ُأولا ً كمخلصّ للجميع ، لأحرّركم ، و يستفيد بذلك كل واحد من الخلاص . إنّ الهدف من موتي على الصليب كان لإعطائكم فرصة ثانية للدخول إلى ملكوت أبي . هذه المرة أعودُ كدّيان عادل . من خلال محبتي لكم ، قد أظهرتُ لكم كلكم الآن رحمتي أولا ً . هذه الرحمة تتخذ شكل إنذار مسبق لمساعدتكم في ترتيب حياتكم قبل أن أعود في يوم الدينونة .
بدافع من رأفتي تجاه كل واحد منكم ، أعطيكم الآن هذه الفرصة النهائية لتفتحوا قلوبكم و تعيشوا حياتكم كما هو مفترض.

الفرح على الأرض لا يمكن مقارنته بالفرح في السماء :
اديروا ظهركم على الخطيئة ، توبوا و إجلبوا الصلاة من جديد إلى حياتكم . إنه و بدافع من رحمتي ، ينبغي عليّ أن أحذركم بشأن الحقيقة . الفرح الذي تعتقدون بأنه غائب عن رسائلي يرجع سببه إلى حقيقة أن البشرية قد أدارت ظهرها على الفرح الحقيقي . الفرح الذي يُشعَر به في السماء لا يمكن مقارنته بما يُسمّى بالفرح الذي تختبرونه على الأرض . الفرح على الأرض ، الذي يتأتى من المحبة الحقيقية ، سيكون نقيا ً . الفرح الذي يأتي من السلع الدنيوية لا معنى له .
يا أولادي ، الفرح الذي يجب أن أشعر به عندما أحدّق إليكم هو قصير الأجل ، للأسف ، بسبب ما أشاهده على الأرض اليوم . كل ما هو عزيز عليكم يأتي من المقتنيات الدنيوية أو من خلال الإقرار بكم من قِبَل أولئك الذين يغدقون عليكم الثناء و المديح . إنكم تخصصون القليل من الوقت لتهيئة أنفسكم للحياة الآتية .
الإنذار هو هدية :
إنّ رحمتي مقدَّمة إليكم بشكل هدية . إقبلوها . تذوقوها . إمتدوا و تعالوا إليّ أنتم كلكم . أنا عوامتكم و طوق نجاتكم في بحر هائج و مليء بالتيارات غير المتوقعة و بالاضطرابات . إنقذوا أنفسكم الآن ، أو واجهوا خطر الإنزلاق في تيار بمثل هذه الضخامة ، بحيث أنكم لو قررتم في الدقيقة الأخيرة أن تقبلوا الصعود إلى العوامة ، فلن تمتلكوا القوة لتتسلقوها .

التنقية تتواصل في العالم :
لقد سئمتُ يا أولادي . مهما أحاولُ التواصل ، كثيرون منكم ما زالوا يصّمون آذانهم . حتى كهنتي لا يصغون لندائي عندما أرغب في الكشف عن رحمتي . فيما تتواصل التنقية في العالم و تتزايد سرعتها ، يكون الآن هو الوقت المناسب لأدعو أبنائي .

الزلازل و الكوارث العالمية الأخرى :
لا تخشوا أبدا ً العواصف ، الزلازل ، التسونامي ، الفيضانات ، البراكين و موجات الحر ، التي ستحلّ بالعالم للمساعدة في إيقاف المسيح الدجال و جيشه . أتباعي سينعمون بالأمان لمعرفتهم بماذا ينتظرهم في الفردوس الجديد و الذي سينتج عن إندماج السماء و الأرض كواحد . ينبغي أن تحدث هذه الأشياء . لا يمكن إيقافها لأنه متنبأ بها . إنما يا أولادي ، ستكون هذه الأحداث قصيرة الأمد .
أنتم ، يا مؤمنيّ ، ستنالون مكافأة على إيمانكم و قدرتكم على التحمل في مواجهة المعارضة الهائلة . الفرح ، عندئذ ، يا أولادي سيكون من الصعب إستيعابه . أولئك الذين هم من النور سيغمرهم المجد و الحب الذي ينتظركم . أولئك الذين هم في الظلمات لن يقووا على تحمل ّ النور . قد ترغبون بالقيام بذلك ، لكن ذلك سيؤلمكم جدا ً لدرجة أنه سيكون عليكم أن تختبئوا . لكنه لا يوجد أي مكان للذهاب إليه سوى جبّ الظلام ، الذي يترأسه ملك الظلمات نفسه – الشرير . هل هذا ما تريدونه ؟

كيف يعمل الشيطان من خلال الناس :

هل تفهمون الرعب الذي يمثله المُضلل ؟ ألستم تدركون بأنه يكمن وراء كل فعل واحد من الأنانية ، الطمع و حبّ الذات ؟ . بينما تعيشون ما تعتقدونه بأنها حياتكم المثيرة و التي فيها الكثير من الإنشغال ، المليئة بالمرح ، تبذرون ، تأكلون ، و تلبسون بتفاخر ، و تبحثون بإستمرار عن الترفيه التالي ، و أنتم بمنتهى السعادة لا تدركون ماذا يوجد وراء أفعالكم .
إن ّ الصوت السري ، الذي لا يمكنكم سماعه – إنما يمكنكم الإحساس به ، حينما تشعرون بحاجة ملحّة للقيام بفعل ما ، و الذي يتملقكم لتسعوا و تسعوا و تسعوا خلف المزيد من المرح، الإثارة و التشويق ، فهذا الصوت يأتي من الشرير . مهما تجعلكم هذه الأفعال تبتسمون ، تضحكون و تصفقّون بأياديكم ، فهي ضئيلة القيمة . هذه الرغبات القوية مصممة لمساعدتكم في السعي المتواصل من أجل إشباع الذات . بماذا تنفع هذه ؟ هل تجعلكم تشعرون بإرتياح عندما تنتهي ؟ بالطبع لا . عندما تتوقفون و تسألون أنفسكم ، ماذا لو لم يعد بإستطاعتي القيام بهذه الأمور – ماذا إذا ً؟ هل يهم ذلك ؟ . في البداية نعم ، ربما قد يكون ذلك مُحبِطا ً ، لكن فقط عندما لا يتبقى لكم شيئا ً ، ستكونون إذ ذاك بحاجة إلى التركيز فقط على كيفية بقاءكم على قيد لحياة .
سيصبح الطعام أكثر أهمية من السلع المادية الترفيهية . ثم عند نفاذ طعامكم و عندما يصيبكم الجوع ، ستدركون عدم أهمية أي واحدة من هذه المغريات السابقة . هذه هي التنقية التي من شأنها أن تحدث بسرعة في العالم الآن . من خلال هذه التنقية ، و هي شكل من أشكال التطهير ، ستصبحون كاملين من جديد . حينذاك و فقط حينذاك ستكونون مستعدين لقبول الحقيقة .

كيف يترككم الشيطان تشعرون بالفراغ :

يا أولادي ، أنتم لا تبصرون الشيطان و هو يعمل . لا تستطيعون رؤيته ، و مع ذلك ، هو يمضي كل وقته محاولا ً أن يسرقكم مني . إنه يسبّب لكم ألما ً رهيبا ً يا أبنائي . كل التجارب التي يضعها في طريقكم تعتمد على الإغواء الدنيوي للمال ، الجمال ، الممتلكات و الموهبة ، و التي تلتهمونها أنتم بسبب رغبتكم و جشعكم . إنكم تعتقدون بأنكم عندما تجمعون كل هذه الأشياء ستشعرون بأنكم مكتملين . للأسف ، إنّ هذا الأمر غير صحيح . هذه هي الكذبة التي يستخدمها الشيطان ليوقعكم في الفخ . إنّ الذين إرتقوا منكم إلى مثل الآفاق الشاهقة ، عندما تجدون ، لأي سبب كان ، بأنكم قد خسرتموها كلها ، كونوا شاكرين . لأنكم فقط عندما تتجردون من المقتنيات الدنيوية يصبح بمقدروكم السماح لي حقا ً بالدخول إلى قلبكم .

رسالة إلى الأثرياء :

لذوي الثروات من بينكم – إنني لا أدينكم . لأنكم تملكون وسائل الراحة المادية ، فهذا لا يعني بأنكم لا تسلكون المسار الصحيح . لكن هناك مسؤولية تقع على عاتقكم و تقضي بأن تشاركوا و تعتنوا بأولئك الذين هم أقل سعادة منكم . هذا هو واجبكم . ليست الثروة أو الراحة المادية هي الخطأ . إنه ليس الفرح أو الضحك الذي تختبرونه عندما تستمتعون بالحياة هو الخطأ . إنّ الخطأ يكمن عندما يصبح ذلك هوسا ً و عندما تصبح المعيشة الباذخة و المترفة هي أولوية تسبق إيمانكم و عندما تكون على حساب رفاهية الآخرين ، فإنّ ذلك يشكل إساءة في نظر أبي .
ثرواتكم ، بيوتكم ، ملابسكم ، مقتنياتكم ، هي مثل غيوم تعبر وسط السماء . تكون هناك برهة و تختفي في اللحظة التالية . لا يمكنكم أخذها معكم إلى الحياة الآتية . إنها روحكم التي ستذهب معكم . إعتنوا بروحكم ، إظهروا المحبة لبعضكم ، و للذين يسبّبون لكم الأسى في هذه الحياة . إتبعوا تعاليمي . إلتمسوا رحمتي . فقط حينئذ ستنضمون إليّ في الأرض الجديدة و التي هي الفردوس . لا تتنازلوا عن ميراثكم و مكانتكم في ملكوت أبي .

يسوعكم المسيح الحبيب