لا تقطعوا الروابط مع مَن يبغضونكم بسببي

لا تقطعوا الروابط مع مَن يبغضونكم بسببي 
رسالة يسوع إلى ماريا ، الأربعاء ٢٥ حزيران/يونيو ٢٠١٤

إبنتي الحبيبة الغالية ، لا داعي لأن يتوقف الناس عن ممارسة نشاطاتهم العادية اليومية عندما يطيعونني و يقدّمون لي الولاء . إنني لست بإله ٍ يأمركم بأن تنطرحوا عند قدميّ ، على حساب مسؤولياتكم اليومية . إنني لا أتأنق و لا أقف ُ بشموخ لأحكم الجنس البشري ، و لا أُملي عليكم كل خطوة من خطواتكم ، و لا أحاول أن أُضيّقُ عليكم في تعبدّكم لي . هذا ليس أنا ، لأنني جئتُ كخادم متواضع لأحرّر الإنسان من العبودية للشيطان .

أتيتُ لأخلّصكم و أجيء مرة أخرى لإتمام خطتي الخلاصية . إنني هنا لأخدمكم . إنني آت ٍ لأجذبكم إليّ ، و في حين أنني أبتهجُ بمحبتكم لي و بالوقت الذي تخصصونه لي ، إلاّ أنني أنوي القيام بذلك بطريقة لا تسبّب لكم مضايقات لا مبرر لها . و بينما أرحبُ بالوقت الذي تمنحوني إياه و بالصلوات التي ترفعونها ، فما زال عليكم ان تعيشوا حياتكم لتقدروا أن تكسوا و تعيلوا أنفسكم و عائلاتكم . كل ما أطلبه هو أن تحيوا حياتكم بالطريقة المطلوبة لتتمكنوا من خدمتي . و كلما تعمّقت علاقتكم بي ، ستشعرون برغبة ملّحة للتحدث معي من خلال أفكاركم و كلماتكم .

أسألكم أن تعاملوا الآخرين بنفس الإحترام الذي تكنّونه لي . لا تتجادلوا مع الآخرين عني و لا تفقدوا أعصابكم . مع ذلك ، لا تبرروا ابدا ً تصرفات و أفعال مَن يهينوني – فقط صلوا من أجلهم . فيما ينمو حبكم لي ، ستصبح علاقتكم بي أكثر حميمية . عندما يحدث ذلك ، سيكون هذا الوقت الذي فيه ستجلبون عليكم غضب الأشخاص ذوي الإيمان الضعيف . توقعوا حدوث ذلك ، لا تجزعوا و لا تشعروا بالأسى ، لأنكم ستكونون مبغوضين دائما ً عندما تكونوا متحدين معي .
كونوا صبورين مع هؤلاء الأشخاص . كونوا لطفاء . كونوا مهذبين . لا تكلفوا نفسكم عناء المجادلة ، لأن لا شيء ستقولونه يستطيع أن يُحدِث فرقا ً . عوضا ً عن ذلك ، بيّنوا لهم معنى المسيحية و بادلوهم الكراهية بالمحبة .

لا تقطعوا الروابط مع مَن يبغضونكم بسببي . أرجوكم ، بدلا ً من ذلك ، أن تصلوا لأجلهم . عليكم ان تحاولوا المحافظة على التوازن في حياتكم عندما تكون في إتحاد معي . و في حين أنني أشتهي رفقتكم ، فإنني أرغبُ كذلك أن تحبوا مَن يحتاجون إليّ ، و لكنهم لا يستطيعون رؤيتي ، و الذين لا يستطيعون قبولي في قلوبهم ، او الذين لا يملكون أدنى فكرة حول ما تعنيه الحياة الأبدية . واجبكم هو نحوي أنا ، و أودّ أن تستخدموا وقتكم بحكمة لتحبوا هذه النفوس . تستطيعون من خلال كلماتكم ، تصرفاتكم و أقوالكم وصلواتكم أن تجلبوا لي هذه النفوس ، و سوف تجلبونها .

يسوعكم