لا تنأوا بأنفسكم عني . سيكون هناك نحيب عظيم إنْ فعلتم ذلك

لا تنأوا بأنفسكم عني . سيكون هناك نحيب عظيم إنْ فعلتم ذلك
الجمعة ، ٥ أيلول/ سبتمبر ٢٠١٤

إبنتي الحبيبة الغالية ، ليكن معلوما ً بأنه ليس للموت أي سلطان على مَن هم مني ، الذين ساندهم إيمانهم و قواهّم حتى رمقهم الأخير . هذه النفوس لا تخشى الموت الجسدي لأنهم يعلمون بأن الحياة الأبدية تبدأ في ذلك الوقت . إنني أنتظرُ هكذا النفوس بأذرع ٍ ممدودة ، و هم يهرعون مثل أطفال صغار نحو ضياء حبي . أعانقهم و أصطحبهم إلى ملكوتي ، بإنتظار كل نفس ، بحضرة أجواق الملائكة و جميع القديسين – عندها يحدث إبتهاج عظيم .

إنني أجمعُ شملهم مع عائلاتهم ، و يكون هناك الكثير من الفرح ، الحب و الإثارة . لا مزيد من الدموع . لن يبقى هناك أي ذكريات عن العذابات التي تحملوها على الأرض . كل المخاوف ، الحزن و اليأس ستزول و تُنسى ، في لحظة واحدة . الموت يفتح الباب لمن يموتون في حالة النعمة فيما تبدأ الحياة الجديدة . سيكون هناك مستويات مختلفة بالنسبة لكل نفس يجري الترحيب بها في ملكوتي ، و كل واحدة ستُمنَح مكافأتها ، إستنادا ً على المجد الذي مجدّت به الله .

بالنسبة للنفوس التي تموت في حالة الخطيئة ، إعلموا بأنني كليّ الرحمة ، و من بعد تطهيرهم ، سيُرّحَب بهم في ملكوتي . صلوا دائما ً لمثل هذه النفوس لأنها ليست قادرة على الصلاة لنفسها في تلك المرحلة . ستُسمَع صلواتكم ، و سأكون في إنتظار هذه النفوس بذراعين مفتوحتين و رؤوفتين . من الضروري على كل إبن من الله أن يفهم أمرا ً واحداً مهما ً عن الحياة ما بعد الموت . يجب أن تطلبوا مني أنا ، يسوعكم ، أن أغفر لكم إخفاقاتكم ، زلاتكم و آثامكم ، قبل أن يوافيكم الموت ، لأنه حينذاك تكون رحمتي في أوجّ عظَمَتها . إذا كنتم لا تؤمنون بالله ، فأنتم ترفضون الحياة الأبدية . بدون محبتكم لله ، لا يمكن للحب أن يكون مُلكا ً لكم بعد الموت . أنا هو الحبّ ، و من دوني لن تشعروا بشيء سوى الألم . ينبغي أن يُخشى الإنفصال عن الله . إذا كنتم تشعرون بالحيرة و الإرتياب بشأن وجودي ، حينئذ عليكم أن تطلبوا مني ببساطة أن أظهر لكم علامة على حبي ، و سوف أستجيب .

لا تنأوا بأنفسكم عني . سيكون هناك نحيب عظيم إن فعلتم ذلك ، و لن يمكنكم أن تحظوا أبدا ً بالتعزية ، لأنني سأكون غير قادر على مساعدتكم . ملكوتي سيمنحكم الحياة الأبدية لكن يجب أن تطلبوا معونتي بواسطة تلاوة هذه الصلاة .

الصلاة الصليبية -١٦٥- من أجل هبة الحياة الأبدية

يا يسوع ساعدني لكي أؤمن بوجودك .
إعطني علامة بحيث يتمكن قلبي من الإستجابة لك .
إملء نفسي الفارغة بالنعمة التي أحتاجها لأفتح ذهني و قلبي على حبّك .
إرحمني ، و طهّر نفسي من كل إثم قد إرتكبته في حياتي .
إغفر لي رفضي لك ، لكن أرجوك أن تملأني بالمحبة التي أحتاجها ، لأكون مستحقا ً الحياة الأبدية .
ساعدني لأعرفك ، لأبصر حضورك في الأشخاص الآخرين ، و إملأني بالنعمة لأتعرّف إلى علامة الله في كل عطية جميلة قد أعطيتها للجنس البشري .
إعنّي لأفهم طرقك و خلصني من الإنفصال و ألم الظلمات الذي أشعرُ به في نفسي .
آمين

لا تسمحوا للكبرياء البشري، التحليل الفكري أو الآراء من حملكم على تغيير موقفكم من الحقيقة . إنكم كأبناء الله ثمينين جدا ً بالنسبة لي . لا تدَعوني أخسركم . إنني هنا . إنني حقيقي . دعوني أملئ روحكم بحضوري . ما إنْ يحدث ذلك حتى تجدون صعوبة في تجاهلي .
أحبكم جميعا ً . إنني أبارككم و أنتظرُ إستجابتكم .

يسوعكم