من دوني ، سيفضي موت الجسد و النفس إلى زوال الجنس البشري برّمته

من دوني ، سيفضي موت الجسد و النفس إلى زوال الجنس البشري برّمته
الثلاثاء ، ٦ كانون الثاني/ يناير ٢٠١٥

إبنتي الحبيبة الغالية ، عندما يدير إنسان ما ظهره لي ، أبكي بكثير من الحزن ، لكنني رحيم و صبور . إذا رفض َ كلمتي و ما عاد يُظهر محبته للآخرين ، بخلاف ما كان سيفعله لو أنه يسير على خطاي ، فذلك يسبّب لي ألما ً كبيرا ً . إنني صبور مع ذلك ، على أمل أن يرجع إليّ . عندما يسرق إنسان ما النفوس مني ، و يقودها إلى الظلمات الأبدية ، يكون كل الإنتقام لي أنا و سأفرض عليه عقابا ًعظيما ً . هذا القصاص قد يتخذ شكل معاناة و التي من شأنها أن تخلصه إذا حظيَ بميزة أن يتقبل مصيره بتواضع .

إنّ رحمتي لا تعرف حدودا ً ، لكن عندما تتم معاملتي بطريقة خسيسة ، من خلال الأفعال الوحشية الكبيرة المُقترَفة بحق أبناء الله ، ينبغي أن يُخشَى من غضبي . إعلموا بأنني سأعاقب أعدائي ، إنما سيكون ذلك لخيرهم الشخصي و لخلاص جميع أولئك الذين يحتكون بهم . إلى أي حدٍّ سوف ينحدر أولئك المتكبرين ، المتغطرسين و الجهلاء الذين يحتقرونني ، يحتقرون كلمتي و مخططي الخلاصي ؟ الجواب هو أن شرورهم لا تنضب .

لم يحدث أبدا ً من قبل أن إنعدَمَت المحبة بين الناس كما هو الحال الآن . لا توجد أي نفس حيّة في العالم مُحصَّنة ضد تأثير الشيطان . أولئك الذين يعتقدون على نحو ٍ غير صحيح بأنهم ينالون حظوة ً عندي ، لكنهم يعاملون الآخرين بقساوة ٍ شديدة ، سيشعرون بصفعة يدي . إنّ صبري ينفذ ، قلبي مثقل و رغبتي بتخليص أولئك الذين يحاولون القضاء على الآخرين ، أصابها التململ.

إنّ حيلة الشيطان تفوق قدرتكم على الفهم . سوف يقنع حتى ذوي الإيمان الأقوى بي لكي يسيئوا إليّ من خلال إرتكاب خطيئة فادحة ، و يدفع بقليليّ الإيمان ليستسلموا أكثر بعد في أعماق اليأس . لا أحد بمأمن من الشيطان ، و ما لم تصّلوا ملتمسين رحمتي ، و تقدموا لي تضحيات شخصية أخرى ، حينئذ ستتصاعد وتيرة دمار النفوس .

الملايين يضيعون مني في الوقت الراهن ، و مع ذلك لا توجد سوى قلة من المسيحيين تدرك ضرورة الصلاة . وحدها الصلاة ستتمكن من تدمير تأثير إبليس و أسألكم أن تقوموا بزيادة الوقت الذي تمضونه في الصلاة ، من أجل إضعاف قبضته على الجنس البشري .

لولا تدخلي ، لضاعت ملايين و ملايين إضافية من النفوس . من دون رحمتي ، لمَا إستطاع الكثيرون من أولئك المُعدّين للظلمات الأبدية أن يبصروا وجهي أبدا ً . بدون حضوري في الإفخارستيا المقدسة ، لن تكون هناك أي حياة – حياة الجسد فضلا ً عن حياة النفس . من دوني ، سيفضي موت الجسد و النفس إلى زوال الجنس البشري برّمته ، لكن و بسببي ، لن يكون الموت حاضرا ً في العالم الجديد المقبل . بما أنني غلبتُ الموت بقيامتي ، فأنتم أيضا ً ستغلبونه . الموت لن يكون موجودا ً في فردوسي الجديد على الأرض . الجسد و النفس سيشكلان إتحادا ً حيّا ً- هبة لا ينبغي رفضها .

يجب ألا ّ تنسوا وعدي أبدا ً – جميع مَن هم معي و مَن هم فييَّ سيحظون بالحياة الأبدية .

يسوعكم