يصون الله محبته للإنسان من خلال وحدة الأسرة

يصون الله محبته للإنسان من خلال وحدة الأسرة
الأحد ، ٢١ أيلول / سبتمبر ٢٠١٤

إبنتي الحبيبة الغالية ، إنّ قلبي ينتمي إلى جميع العائلات ، و أرغبُ بأن أبارك كل عائلة ، صغيرة ، متوسطة أو كبيرة ، في هذا الوقت . عندما تكون المحبة موجودة داخل العائلات ، فهذا يعني بأن قدرة الله معززة و مثبتة ، لأن جميع أبنائه ينتمون إليه . إنه هو الذي خلق كل واحد منهم .

يصون الله محبته للإنسان من خلال وحدة الأسرة لأن حبه ينمو و يزدهر بطبيعة الحال في ظل ظروف كهذه . المحبة المحتواة ضمن العائلات و التي هي متحدة ، تثمر نِعَما ً عظيمة ، لأن محبة أعضاء الأسرة لبعضهم البعض هي أعظم عطية من الله . يستخدم الله المحبة في الأسرة ليبسط جناحيها ، ليتمكن كل عضو من عائلة مُحبّة من المساهمة في نشر هذا الحب ، أينما ذهبَ . و بطريقة مماثلة ، عندما تنكسر وحدة العائلة ، سيكون لذلك تأثير مباشر على تنظيماتكم ، مجتمعكم و أوطانكم .

عندما خلقَ الله آدم و حواء ، كانت لديه رغبة بعائلة تخصه ، و التي أغدقَ عليها كل شيء . سوف يسعى دوما ً لحماية العائلات لأن هذا هو المكان الأول الذي يكتشف فيه الإنسان الفاني الحب . عندما يزدهر الحب في العائلات ، سيزدهر كذلك أيضا ً في تلك الأمم . لأن محبة الواحد للآخر تنطلق من العائلة ، و لهذا السبب بالتحديد ، يقوم الشيطان بمهاجمتها . سيستخدم الشيطان كل نفوذ له ليتفشى بالناس ، حتى يتسنى لهم أن يبرروا كل سبب من الأسباب لتفتيت وحدة الأسرة . سوف يمنع تشكيل العائلات و سيحاول منع محاولة لمّ شملها إذا كانت هذه مشيئة الله .

العائلة ، المولودة من محبة الله ، ستكون دائما ً عرضة ً لهجمات الشر . أرجوكم أن تتلوا هذه الصلاة الصليبية لحماية عائلتكم من الشرير .

الصلاة الصليبية – ١٦٧- إحم ِ أسرتي

يا الله ، أبتي الأزلي ، بنعمة إبنك الحبيب، يسوع المسيح ، أرجوك أن تحمي أسرتي من الشر ، في جميع الأوقات .
إعطنا القوة لنتجاوز سوء النية و لنبقى موحدين في محبتنا لك و لبعضنا البعض .
إسندنا أثناء كل تجربة أو معاناة قد نقاسيها ، و إبق ِ محبتنا لبعضنا البعض حيّة ، بحيث نكون في إتحاد مع يسوع .
بارك عائلاتنا و إعطنا هبة المحبة ، حتى في أوقات الصراع .
قوّي محبتنا ، حتى نتمكن من مشاركة فرح أسرتنا مع الآخرين ، بحيث يغدو من المتاح مشاركة حبك مع البشرية جمعاء .
آمين

تذكروا بأن الله خلقَ كل واحد منكم على صورته حتى يتمكن من تأسيس الأسرة المثالية . كونوا شاكرين على عائلاتكم لأن هذه هي إحدى أعظم العطايا التي أسبغها الله على الجنس البشري . عندما يصل العذاب على هذه الأرض إلى نهايته ، و عندما تزول الكراهية ، سيوحدّ الله البشر كواحد ٍ فيه . ستصبحون كاملين من جديد و ستحظى عائلته بالحياة الأبدية .

يسوعكم