ﺃﺳﻮﺃ ﻋﺬﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻹ‌ﻃﻼ‌ﻕ ﻫﻮ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﺍﻟﺮﻭﺣﻲ ، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻻ‌ ﺗﺘﻤﻜﻨﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺄﺻﻐﺮ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺐ ﻟﻲ ﺃﻧﺎ ، ﻳﺴﻮﻋﻜﻢ

ﺃﺳﻮﺃ ﻋﺬﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻹ‌ﻃﻼ‌ﻕ ﻫﻮ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﺍﻟﺮﻭﺣﻲ ، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻻ‌ ﺗﺘﻤﻜﻨﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺄﺻﻐﺮ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺐ ﻟﻲ ﺃﻧﺎ ، ﻳﺴﻮﻋﻜﻢ
ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻳﺴﻮﻉ ﺍﻟﻰ ﻣﺎﺭﻳﺎ ، ﺍﻟﺜﻼ‌ﺛﺎﺀ ٣ ﺗﻤﻮﺯ/ﻳﻮﻟﻴﻮ ٢٠١٢

ﺇﺑﻨﺘﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﺍﻟﻐﺎﻟﻴﺔ ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃُﺭﺳﻞ ُ ﻟﻜﻢ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺠﻔﺎﻑ ﺍﻟﺮﻭﺣﻲ ، ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﺘﺸﻔﻮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ . ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺍﻳﻀﺎ ً ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻓﻮﺍ ﺑﺄﻧﻜﻢ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻘﺒﻠﻮﻥ ﺟﻔﺎﻑ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻫﺬﺍ ، ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻟﺴﺒﺐ ٍ ﻣﺎ . ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻫﻮ ﺇﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ .

ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺍﻟﻤُﻀﺤّﻴﺔ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻫﻮ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻳﻦ . ﺃﻭﻻ‌ ً ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻹ‌ﺿﻄﻬﺎﺩ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺘﻌﺎﻧﻮﻥ ﻣﻨﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﻤﻠﻜﻢ .
ﻣﻦ ﺛﻢ ، ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻷ‌ﻟﻢ ﺍﻟﺠﺴﺪﻱ ، ﺍﻟﻤُﻘﺪّﻡ ﻟﻲ ﺇﺭﺍﺩﻳﺎ ً ، ﻛﻌﻄﻴّﺔ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺧﻼ‌ﺹ ﺍﻟﻤﻼ‌ﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ .
ﺛﻢ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺃﺳﻮﺃ ﻋﺬﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻹ‌ﻃﻼ‌ﻕ ﻭ ﻫﻮ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﺍﻟﺮﻭﺣﻲ ، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻻ‌ ﺗﺘﻤﻜﻨﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺄﺻﻐﺮ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺐ ﻟﻲ ﺃﻧﺎ، ﻳﺴﻮﻋﻜﻢ ، ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ ﻻ‌ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﻱ ﻗْﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻼ‌ﻭﺍﺕ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺗﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﺮﺭ ﻣﻦ ﺳﺠﻦ ﺍﻷ‌ﺳﻰ ﻫﺬﺍ .
ﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﻗﺪﺭ ﻣﺎ ﺗﺸﺎﺅﻭﻥ ، ﺳﺘﺼﺒﺢ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻣﻮﺟﻌﺔ . ﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﻗﺪﺭ ﻣﺎ ﺗﺸﺎﺅﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺸﻌﺮﻭﺍ ﺑﺎﻟﺤﺐ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﺩّﺓ ﻧﺤﻮﻱ ، ﻭ ﺳﻮﻑ ﺗﻨﺎﺿﻠﻮﻥ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﺬﻟﻚ .

ﻫﺬﺍ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺘﺨﻠّﻲ ﺍﻟﺮﻭﺣﻲ ، ﺣﻴﺚ ﺃﺑﺪﻭ ﺑﻌﻴﺪﺍ ً ﺟﺪﺍ ً ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻧﻜﻢ ﻟﻦ ﺗﻌﻮﺩﻭﺍ ﻗﺎﺩﺭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻲّ . ﻣﺎ ﻻ‌ ﺗﻌﺮﻓﻮﻧﻪ ﻫﻮ ﻫﺬﺍ .
ﺇﻧﻬﺎ ﻋﻄﻴّﺔ ، ﻧﻌﻤﺔ ﻣﻨّﻲ . ﺇﻧﻬﺎ ﺗﺮﻓﻌﻜﻢ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻲّ ، ﺇﻥّ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻭ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺤﻤﻠﻮﻧﻬﺎ ، ﻗﺪ ﺳﻤﺤﺖُ ﺑﻬﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﺳﺨﺎﺋﻜﻢ ﻭ ﺣﺒّﻜﻢ ﺍﻟﻨﻘﻲ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺧﻼ‌ﺹ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ .
ﻗﺪ ﻳﺒﺪﻭ ﺫﻟﻚ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻻ‌ ً ، ﻟﻜﻦ ﻛﻠﻤّﺎ ﺍﻗﺘﺮﺑﺘﻢ ﺍﻛﺜﺮ ﺍﻟﻰ ﻗﻠﺒﻲ ﺍﻷ‌ﻗﺪﺱ ، ﻛﻠﻤّﺎ ﺳﺘﻌﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻹ‌ﺿﻄﻬﺎﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﺎﻧﻴﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﺧﻄﺎﻳﺎ ﺍﻟﺒﺸﺮ .
ﻓﻘﻂ ﻣَﻦ ﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻥ ﻗﻠﻮﺑﺎ ً ﻃﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﻣﺘﻮﺍﺿﻌﺔ ، ﺑﺪﻭﻥ ﺍﻱ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺷﺨﺼﻲ ﻷ‌ﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺤﻴﺚ ﺍﻧﻬﻢ ﻳﻀﻌﻮﻧﻨﻲ ﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ، ﻫﻢ ﻓﻘﻂ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻤﻠّﻮﺍ ﺃﻟﻤﻲ .
ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻫﻲ ﻣﺨﺘﺎﺭﺓ ﻣﻨّﻲ ﺑﻌﻨﺎﻳﺔ ، ﻭ ﺳﻮﻑ ﺗﻌﻤﻞ ﻣﻌﻲ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺗﻘﺪﻣﺔ ﻋﺬﺍﺑﺎﺗﻬﺎ ، ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺗﻲ ﻓﻲ ﺧﻄﺘﻲ ﻟﻠﺨﻼ‌ﺹ .

ﻻ‌ ﺗﺨﺎﻓﻲ ﺃﺑﺪﺍ ً ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﻷ‌ﻧﻨﻲ ﻟﺴﺖُ ﻫﻨﺎﻙ . ﻗﺪ ﻻ‌ ﺗﺸﻌﺮﻳﻦ ﺑﻮﺟﻮﺩﻱ ، ﻗﺪ ﻻ‌ ﺗﺮﻳﻨﻨﻲ ﺃﻭ ﺗﺸﻌﺮﻳﻦ ﺑﺤﺐّ ﻋﻤﻴﻖ ﻧﺤﻮﻱ ، ﻛﻤﺎ ﺗﻔﻌﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ، ﻟﻜﻨﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺒﻚ ِ .
ﺩﺍﺋﻤﺎ ً ﺛﻘﻮﺍ ﺑﻲ ﻳﺎ ﺃﺗﺒﺎﻋﻲ ﺍﻷ‌ﺣﺒﺎﺀ ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺠﺪﻭﻥ ﺻﻌﻮﺑﺔ ً ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ . ﺛﻘﻮﺍ ﺑﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺸﻌﺮﻭﻥ ﺑﺈﺷﺘﻴﺎﻕ ٍ ﻧﺤﻮﻱ ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﺷﺒﺎﻋﻪ ﺍﻭ ﺇﻃﻔﺎﺋﻪ ، ﻣﻬﻤﺎ ﺣﺎﻭﻟﺘﻢ ﺟﺎﻫﺪﻳﻦ ﺃﻥ ﺗﺘﻮﺍﺻﻠﻮﺍ ﻣﻌﻲ .
ﺇﻋﻠﻤﻮﺍ ﺍﻧﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﺫﻟﻚ ، ﺃﻛﻮﻥ ُ ﺃﻧﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻗﺮﺑﺎ ً ﻣﻨﻜﻢ . ﺇﻋﻠﻤﻮﺍ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻭﻗﺎﺕ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ، ﺃﺭﻓﻌﻜﻢ ﻟﺘﺼﺒﺤﻮﺍ ﺟﻨﻮﺩﺍ ً ﺣﻘﻴﻘﻴﻴﻦ ، ﻣﺤﺎﺭﺑﻴﻦ ﺣﻘﻴﻘﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺘﻲ ﻟﺘﺨﻠﻴﺺ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ .

ﺃﺣﺒّﻜﻢ . ﻻ‌ ﺗﺴﺘﺴﻠﻤﻮﺍ ﺃﺑﺪﺍ ً . ﻻ‌ ﺗﺸﻌﺮﻭﺍ ﺑﺨﻴﺒﺔ ﺍﻷ‌ﻣﻞ ﻷ‌ﻧﻨﻲ ﺃﺳﻴﺮ ُ ﻣﻌﻜﻢ ﺩﺍﺋﻤﺎ ً .
ﺳﻴﺄﺗﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻮﻑ ﻳُﻨﺴﻰ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ . ﻭ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺳﻴﺘﺪّﻓﻖ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ، ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﻤﻜﻨﺎ ً ﻓﻘﻂ ﺑﻔﻀﻞ ﺗﻀﺤﻴﺎﺗﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺟﻴﻦ ﻟﻠﻤﺴﺎﻋﺪﺓ .

ﻳﺴﻮﻋﻜﻢ